م. كاميليا حلمي تكتب عن: الأسرة والمرأة في مشروع الدستور

 

ملفات ساخنة

 

مهندسة كاميليا حلمي تكتب: هل جائزة نوبل للسلام مدعاة للفخر والشرف؟؟

 

المنظمات النسوية ودور رأس الحربة

 

بـ فرمان دولي... الرضيع والمراهق والشاب كلهم أطفال

 

المجتمعات العربية من بكين إلى بكين +15

  • قرأت لك

  • رسالة دكتوراه تحذر من مخطط لتمزيق الأسرة المسلمة المزيد
    نماذج قدوة : الدكتورة فاطمة عمر نصيف المزيد
    ماذا حدث في مؤتمر ( بكين + 15 ) ؟! المزيد

     

     

     

     
     

    قرأت لك

     

    م. كاميليا حلمي تكتب عن: الأسرة والمرأة في مشروع الدستور

    تحظى كلٌّ من الأسرة والمرأة باهتمام خاص في الدستور المصري الجديد، والذي يعد بشهادة الخبراء أفضل دستور وضع في تاريخ مصر. 

    ولقد أدرك كل من شارك في هذا العمل التاريخي أهمية حماية الأسرة، ودورها في الحفاظ على لُحمة المجتمع وتماسكه، كما أدرك أن المرأة هي جزء من هذه الأسرة، سواء كانت زوجةً أو أمًّا، أو جدةً، أو ابنة. وفي أي من هذه الحالات، لها حقوق وعليها واجبات، نحو أسرتها الصغيرة من زوج وأب وأخ وخلافه، وأيضًا نحو أسرتها الكبيرة، وهو المجتمع الذي تحرص، ونحرص جميعًا على قوته وتماسكه والارتقاء به.

     وقد حظيت المرأة في مشروع الدستور بوضعية متميزة، ومنظومة متكاملة ومتناغمة بين الحقوق والواجبات.. تتجلى ذلك فيما ورد في ديباجة مشروع الدستور، تحت (ثالثًا): "كرامة الفرد من كرامة الوطن.. ولا كرامة لوطن لا تكرم فيه المرأة؛ فالنساء شقائق الرجال، وشريكات في المكتسبات والمسئوليات الوطنية". فيراعي الدستور وحدة خطاب التكليف والمساواة في الحقوق والواجبات، والتي تقتضي المساواة بين الرجل والمرأة في فطرة الخَلْق الطبيعية في أمرين:

     أولهما: المساواة الكاملة بين الرجل والمرأة في الأغلب الأعمّ من شئون الحياة، واعتبارُ كلٍّ منهما مُكَمِّلاً للآخر ومُتمِّمًا لرسالته، وشريكًا له في الحياة الزوجية والاجتماعية عدا بعض الخصوصيات المُمَيِّزة لكلٍّ منهما في تكوينه البدني والنفسي فيختصّ كلٌّ منهما بما تَمَيَّز فيه.

     الثاني: التساوي بين الرجل والمرأة في التكليف بالأوامر والنواهي، وفي الحلال والحرام والثواب والعقاب، وفي الحقوق والواجبات الإنسانية العامة، وفي الكرامة البشرية. وهو ما أكد عليه قوله تعالى: (يَا أَيُّهَا النَّاسُ إِنَّا خَلَقْنَاكُم مِّن ذَكَرٍ وَأُنثَى وَجَعَلْنَاكُمْ شُعُوبًا وَقَبَائِلَ لِتَعَارَفُوا إِنَّ أَكْرَمَكُمْ عِندَ اللَّهِ أَتْقَاكُمْ) (الحجرات: من الآية 13)، فميزان الأفضلية ليس الذكورة أو الأنوثة، بل هو التقوى، والتقوى فقط.

     فالمرأة، وفقًا للدستور، مواطن مصري لها كل الحقوق والحريات التي كفلها الدستور المصري للمرأة والرجل على السواء دون تفريق بينهما، فهو أول دستور لا يجعل للمرأة مكانًا في باب أو بابين، بل في كل أبواب الدستور.

    كما نصت المادة (10) من مشروع الدستور على: "الأسرة أساس المجتمع، قوامها الدين والأخلاق والوطنية. وتحرص الدولة والمجتمع على الالتزام بالطابع الأصيل للأسرة المصرية، وعلى تماسكها واستقرارها، وترسيخ قيمها الأخلاقية وحمايتها؛ وذلك على النحو الذي ينظمه القانون. وتكفل الدولة خدمات الأمومة والطفولة بالمجان، والتوفيق بين واجبات المرأة نحو أسرتها وعملها العام. وتولي الدولة عناية وحماية خاصة للمرأة المُعيلة والمطلقة والأرملة".

     وقد أكدت هذه المادة على أهمية دور الأسرة في المجتمع، وأهمية وخطورة دور القيم والأخلاق والدين في تماسك الأسرة واستقرارها، وتعزيز أدائها لدورها على النحو المطلوب. ومن ثم سينبني على ذلك- مستقبلاً- الاهتمام بترسيخ الدين والقيم والأخلاق الوطنية من خلال المسارات المختلفة، كالتعليم، والإعلام، والأنشطة المجتمعية وغيرها، وفرض الرقابة الرشيدة على وسائل الإعلام ومنع تقديم النماذج السيئة التي تَصْرِفُ الشباب عن التفكير في الزواج والتي تشجع على الفساد والانحلال وتؤدي إلى تفكك الأسر وانهيارها والتصدي للأفكار المنحرفة التي تجعل العلاقة بين الرجل والمرأة علاقة صراع وتنافس، وشركة مادية يتحقق كسب كل من طرفيها بخسارة الطرف الآخر.

     وعلى الجانب الآخر نشر الوعي بأن العلاقة بينهما علاقة تعاون وتكامل. وإشاعة الوعي بقيمة الزواج وآدابه، وتجريم كل صور اللقاء خارج الزواج المشروع، والعلاقات الشاذة، وأن تتضمن مناهج التعليم في مختلف المراحل- كل حسب مستواه- الثقافة العلمية اللازمة لتهيئة كل طالب وطالبة لتكوين أسرة ونجاحها، وذلك وفق الضوابط الشرعية.

     كما ألمحت هذه المادة إلى تمايز دور المرأة داخل أسرتها، وهذا التمايز هو سُنَّة الله في الأرض، فالمرأة بعاطفتها ورقتها وأنوثتها مصدر الاستقرار والسكن النفسي والاجتماعي للرجل والأسرة، فيقول الله تعالى: (هُوَ الَّذِي خَلَقَكُم مِّن نَّفْسٍ وَاحِدَةٍ وَجَعَلَ مِنْهَا زَوْجَهَا لِيَسْكُنَ إِلَيْهَا) (الأعراف: من الآية 189). كما أن المرأة بفطرتها وصَبْرها غير المحدود على مشاقِّ الحمل والولادة والأمومة، ترعى أطفالها وتعتني بهم رضاعة وتربية وتقوم على سائر شئونهم.

     وهنا يأتي دور الدستور في تقديم كل العون للمرأة في أدائها دورها الأساس داخل الأسرة، وأيضًا في أدائها باقي أدوارها داخل المجتمع، فإذا خرجت لعمل مهني أو سياسي أو خيري، فقد نص الدستور على إلزام الدولة بمعاونتها على التوفيق بين واجباتها نحو أسرتها ونحو عملها العام. وذلك حرصًا من الدولة على ألا يؤثر دورها في العمل العام على دورها الأساس داخل الأسرة، والذي لا يقل أهمية عن باقي أدوارها الحياتية.

     وأما عن المرأة التي فقدت عائلها، فقد أولاها الدستور عناية وحماية خاصة، وهذا حقها على المجتمع وعلى الدولة، باعتبارها غير مكلفة شرعًا بالإنفاق على نفسها ومن تعول. فإن لم يكن لها من ينفق عليها، وجب على الدولة أن تنفق عليها. فواجب الدولة إقامة نظم التأمينات الاجتماعية بأنواعها المختلفة.

     ويكفينا أن الدستور قد اعتبر أي اعتداء على أي حق من الحقوق والحريات التي كفلها "جريمة لا تسقط بالتقادم"، حيث نص على: "كل اعتداء على أي من الحقوق والحريات المكفولة في الدستور جريمة لا تسقط عنها الدعوى الجنائية ولا المدنية بالتقادم".

     
     

     متقدم

    من نحن

    اتصل بنا

    الصفحة الرئيسية

    مؤتمرات

    ميثاق الطفل

    ميثاق الأسرة

    الرؤى النقدية

    أبحـــاث

    مقــالات

    الائتلاف

    أخبار اللجنه

    بيانات اللجنة

    العفاف

    إصداراتنا

    الرؤى الإسلامية

    اللجنة في الإعلام

    ألبوم اللجنة

    الأســـرة

    حــوارات

    قـرأت لك

     

    اتصل بنا  |  من نحن   |  الرئيسية  |  اتفاقية الاستخدام  |  سجل الزوار
    جميع الحقوق محفوظة للجنة الإسلامية العالمية للمرأة والطفل © 1999 -  2012

    للحصول على أفضل عرض استخدم Internet explorer

    اللجنة الإسلامية العالمية للمرأة والطفل