عمل المرأة

 

ملفات ساخنة

 

مهندسة كاميليا حلمي تكتب: هل جائزة نوبل للسلام مدعاة للفخر والشرف؟؟

 

المنظمات النسوية ودور رأس الحربة

 

بـ فرمان دولي... الرضيع والمراهق والشاب كلهم أطفال

 

المجتمعات العربية من بكين إلى بكين +15

  • قرأت لك

  • رسالة دكتوراه تحذر من مخطط لتمزيق الأسرة المسلمة المزيد
    نماذج قدوة : الدكتورة فاطمة عمر نصيف المزيد
    ماذا حدث في مؤتمر ( بكين + 15 ) ؟! المزيد

     

     

     

     
     

    فتاوى الأسرة

     

    عمل المرأة

     ما حكم عمل المرأة ؟ أعنى عملها خارج البيت كما يعمل الرجل، وهل يجوز لها أن تعمل وتسهم بنصيب في الإنتاج والتنمية والنشاط ؟ أم المفروض فيها - أو المفروض عليها - أن تظل حبيسة البيت لا تعمل إلا بين جدرانه الأربعة؟

    يقول فضيلة الدكتور يوسف القرضاوي:

    المرأة إنسان كالرجل، هي منه وهو منها كما قال القرآن: }بَعْضُكُم مِّن بَعْضٍ {[آل عمران:195]، والإنسان كائن حي من طبيعته أن يفكر ويعمل و إلا لم يكن إنسانًا.

    والله تعالى إنما خلق الناس ليعملوا، بل ما خلقهم إلا ليبلوهم أيهم أحسن عملاً، فالمرأة مكلفة كالرجل بالعمل، وبالعمل الأحسن على وجه الخصوص، وهى مثابة عليه كالرجل من الله  U، كما قال تعالى: }فَاسْتَجَابَ لَهُمْ رَبُّهُمْ أَنِّي لا أُضِيعُ عَمَلَ عَامِلٍ مِنْكُمْ مِنْ ذَكَرٍ أَوْ أُنْثَى{[آل عمران: 195]، وهى مثابة على عملها الحسن في الآخرة ومكافأة عليه في الدنيا أيضا: }مَنْ عَمِلَ صَالِحًا مِنْ ذَكَرٍ أَوْ أُنْثَى وَهُوَ مُؤْمِنٌ فَلَنُحْيِيَنَّهُ حَيَاةً طَيِّبَةً وَلَنَجْزِيَنَّهُمْ أَجْرَهُمْ بِأَحْسَنِ مَا كَانُوا يَعْمَلُونَ{[النحل: 97].

    والمرأة أيضا - كما يقال دائمًا - نصف المجتمع الإنساني، ولا يتصور من الإسلام أن يعطل نصف مجتمعه، ويحكم عليه بالجمود أو الشلل  فيأخذ من الحياة ولا يعطيها، ويستهلك من طيباتها، ولا ينتج لها شيئًا.

    على أن عمل المرأة الأول والأعظم الذي لا ينازعها فيه منازع، ولا ينافسها فيه منافس، هو تربية الأجيال، الذي هيأها الله له بدنيا، ونفسيًا، ويجب ألا يشغلها عن هذه الرسالة الجليلة شاغل مادي أو أدبي مهما كان، فإن أحدًا لا يستطيع أن يقوم مقام المرأة في هذا العمل الكبير، الذي عليه يتوقف مستقبل الأمة، وبه تتكون أعظم ثرواتها، وهى الثروة البشرية، ورحم الله شاعر النيل حافظ إبراهيم حين قال:

    الأم مدرسة إذا أعددتها         أعددت شعبًا طيب الأعراق 

    ومثل ذلك عملها في رعاية بيتها، وإسعاد زوجها، وتكوين أسرة سعيدة، قائمة على السكون والمودة والرحمة، وقد ورد: أن حسن تبعل المرأة لزوجها يعد جهادًا في سبيل الله.

    وهذا لا يعنى أن عمل المرأة خارج بيتها محرم شرعًا، فليس لأحد أن يحرم بغير نص شرعي صحيح الثبوت، صريح الدلالة، والأصل في الأشياء والتصرفات العادية الإباحة كما هو معلوم.

    وعلى هذا الأساس نقول : إن عمل المرأة في ذاته جائز، وقد يكون مطلوبًا طلب استحباب، أو طلب وجوب، إذا احتاجت إليه: كأن تكون أرملة أو مطلقة ولا مورد لها ولا عائل وهى قادرة على نوع من الكسب يكفيها ذل السؤال أو المنة.

    وقد تكون الأسرة هي التي تحتاج إلى عملها كأن تعاون زوجها، أو تربى أولادها أو أخوتها الصغار، أو تساعد أباها في شيخوخته، كما في قصة ابنتي الشيخ الكبير التي ذكرها القرآن الكريم في سورة القصص وكانتا تقومان على غنم أبيها : }وَلَمَّا وَرَدَ مَاءَ مَدْيَنَ وَجَدَ عَلَيْهِ أُمَّةً مِنَ النَّاسِ يَسْقُونَ وَوَجَدَ مِنْ دُونِهِمُ امْرَأَتَيْنِ تَذُودَانِ قَالَ مَا خَطْبُكُمَا قَالَتَا لا نَسْقِي حَتَّى يُصْدِرَ الرِّعَاءُ وَأَبُونَا شَيْخٌ كَبِيرٌ{ [القصص: 23].

    وكما ورد أن أسماء بنت أبى بكر(رضي الله عنها) ذات النطاقين كانت تساعد زوجها الزبير بن العوام(رضي الله عنه) في سياسة فرسه، ودق النوى لناضحه، حتى إنها لتحمله على رأسها من حائط له - أي بستان - على مسافة من المدينة.

    وقد يكون المجتمع نفسه في حاجة إلى عمل المرأة كما في تطبيب النساء أو تمريضهن، وتعليم البنات، ونحو ذلك من كل ما يختص بالمرأة، فالأولى أن تتعامل المرأة مع امرأة مثلها، لا مع رجل، وقبول الرجل في بعض الأحوال يكون من باب الضرورة التي ينبغي أن تقدر بقدرها، ولا تصبح قاعدة ثابتة.

    وإذا أجزنا عمل المرأة، فالواجب أن يكون مقيدًا بعدة شروط :

    1- أن يكون العمل في ذاته مشروعًا: بمعنى ألا يكون عملها حرامًا في نفسه أو مفضيًا إلى ارتكاب حرام، كالتي تعمل خادمًا لرجل عزب، أو سكرتيرة خاصة لمدير تقتضى وظيفتها أن يخلو بها وتخلوا به، أو راقصة تثير الشهوات والغرائز الدنيا، أو عاملة في (بار) تقدم الخمر التي لعن رسول الله صلى الله عليه وسلم ساقيها وحاملها وبائعها، أو مضيفة في طائرة يوجب عليها عملها تقديم المسكرات، والسفر البعيد بغير محرم، بما يلزمه من المبيت وحدها في بلاد الغربة، أو غير ذلك من الأعمال التي حرمها الإسلام على النساء خاصة أو على الرجال والنساء جميعًا.

    2- أن تلتزم أدب المرأة المسلمة إذا خرجت من بيتها في الزي والمشي والكلام والحركة: }وَقُلْ لِلْمُؤْمِنَاتِ يَغْضُضْنَ مِنْ أَبْصَارِهِنَّ وَيَحْفَظْنَ فُرُوجَهُنَّ وَلا يُبْدِينَ زِينَتَهُنَّ إِلَّا مَا ظَهَرَ مِنْهَا{[النور: 31]، }ولا يضربن بأرجلهن ليعلم ما يخفين من زينتهن{[النور: 31}فَلا تَخْضَعْنَ بِالْقَوْلِ فَيَطْمَعَ الَّذِي فِي قَلْبِهِ مَرَضٌ وَقُلْنَ قَوْلًا مَعْرُوفًا{ [الأحزاب: 32].

    3- ألا يكون عملها على حساب واجبات أخرى لا يجوز لها إهمالها: كواجبها نحو زوجها وأولادها وهو واجبها الأول وعملها الأساسي.

    والمطلوب من المجتمع المسلم: أن يرتب الأمور، ويهيئ الأسباب، بحيث تستطيع المرأة المسلمة أن تعمل - إذا اقتضت ذلك مصلحتها أو مصلحة أسرتها، أو مصلحة مجتمعها - دون أن يخدش ذلك حياءها، أو يتعارض مع التزامها بواجبها نحو ربها ونفسها وبيتها، وأن يكون المناخ العام مساعدًا لها على أن تؤدى ما عليها، وتأخذ ما لها، ويمكن أن يرتب لها نصف عمل بنصف أجر (ثلاثة أيام في الأسبوع مثلاً). كما ينبغي أن يمنحها إجازات كافية في أول الزواج، وكذلك إجازات الولادة  والإرضاع.

    ومن ذلك: إنشاء مدارس وكليات وجامعات للبنات خاصة، يستطعن فيها ممارسة الرياضات والألعاب الملائمة لهن، وأن يكون لهن الكثير من الحرية في التحرك وممارسة الأنشطة المختلفة .

    ومن ذلك: إنشاء أقسام أو أماكن مخصصة للعاملات من النساء في الوزارات والمؤسسات البنوك، بعدًا عن مظان الخلوة والفتنة، إلى غير ذلك من الوسائل التي تتنوع وتتجدد ولا يسهل حصرها.(*)

    *- د0يوسف القرضاوى، فتاوى معاصرة، ص ( 303 - 306 ).

     
     

     متقدم

    من نحن

    اتصل بنا

    الصفحة الرئيسية

    مؤتمرات

    ميثاق الطفل

    ميثاق الأسرة

    الرؤى النقدية

    أبحـــاث

    الائتلاف

    أخبار اللجنه

    بيانات اللجنة

    إصداراتنا

    الرؤى الإسلامية

    اللجنة في الإعلام

    صوت وصورة

    حوارات ومقالات

    قـرأت لك

     

    اتصل بنا  |  من نحن   |  الرئيسية  |  اتفاقية الاستخدام  |  سجل الزوار
    جميع الحقوق محفوظة للجنة الإسلامية العالمية للمرأة والطفل © 1999 -  2012

    للحصول على أفضل عرض استخدم Internet explorer

    اللجنة الإسلامية العالمية للمرأة والطفل