القسم الثاني: المساواة في الشريعة الإسلامية

 

ملفات ساخنة

 

مهندسة كاميليا حلمي تكتب: هل جائزة نوبل للسلام مدعاة للفخر والشرف؟؟

 

المنظمات النسوية ودور رأس الحربة

 

بـ فرمان دولي... الرضيع والمراهق والشاب كلهم أطفال

 

المجتمعات العربية من بكين إلى بكين +15

  • قرأت لك

  • رسالة دكتوراه تحذر من مخطط لتمزيق الأسرة المسلمة المزيد
    نماذج قدوة : الدكتورة فاطمة عمر نصيف المزيد
    ماذا حدث في مؤتمر ( بكين + 15 ) ؟! المزيد

     

     

     

     
     

    أبحاث

     

    القسم الثاني: المساواة في الشريعة الإسلامية

     

    أولاً: تعريف المساواة، العدل، المساواة العادلة:

    المساواة في اللغة:[1]

    تعني استوى الشيئان : تماثلا، ويقول الإمام الأصفهاني في تحليل كلمة سوّي[2] : المساواة المعادلة المعتبرة بالذراع والوزن والكيل، يقال هذا ثوب مساو لذلك الثوب وهذا درهم مساو لذلك الدرهم.. وقد يعبر بالكيفية نحو هذا السواد مساو لهذا السواد.

    المساواة والعدل:

    وفي المنهجية الإسلامية لا تسير قاعدة بمعزل عن السياق العام أو المنظومة الشاملة للقيم فكما توجد قيمة المساواة توجد أيضاً قيمة العدل وتعلو في الإسلام قيمة العدل على المساواة كلما حصل تعارض بينهما. وبُعد المساواة جزء أساسي من العدل، "والعدل في اللغة هو الحكم بالحق وهو نقيض الظلم والجور، والعدل أيضاً هو الوسطية والتوازن أي موازنة بين الطرفين المتنازعين أو المختلفين دون ميل أو تحيز إلى أحدهما ضد الآخر وهو بعبارة أخرى موازنة بين الأطراف بحيث يعطي كل منهم حقه دون بخس ولا جور عليه"[3]

    وبالنظر إلى تحليل الإمام راغب الأصفهاني كلمة العدل سنجد معنى المساواة أيضاً فهو يقول كلمة عدل: العدالة والمعادلة لفظ يقتضي معنى المساواة. فالعدل هو التقسيط على سواء وعلى هذا روى بالعدل قامت السماوات والأرض، تنبيهاً على أنه لو كان ركن من الأركان الأربعة في العالم زائداً على الآخر أو ناقصاً عنه على مقتضى الحكمة لم يكن العالم منتظماً..[4]

    من هذا الكلام يتبين أن العدل يقتضي المساواة وأن المساواة جزء أساسي من العدالة  والمساواة التي تعني في مدلولها التشابه والتساوي بين الأشياء والمخلوقات لا يمكن أن تكون عادلة إلا إذا تساوت الخصائص والصفات وتشابهت وحينئذ أو المخلوقات سيكون متساوياً في كل الصفات والخصائص والصفات والوظائف والمراكز القانونية أما إذا كان واقع الأفراد مختلفاً فلا يمكن تحقيق المساواة العادلة لأن المساواة بين المختلفين ظلم واضح لا يحقق العدل والإنصاف.

    فالمساواة العادلة بين الرجل والمرأة:

    هي التي توازن بين إنسانية المرأة (فيما تجتمع فيه من خصائص مع الرجل) وبين أنوثتها (فيما تختلف فيه من خصائص  بيولوجية وسيكولوجية مع الرجل) وقد أيد الشرع الحكيم هذا المنطق وجعل المساواة أصلاً للغالبية المطلقة لأحكام الدين المتعلقة بالجنسين ولم يعتبر الفروقات البيولوجية الوظيفية الموجودة بين الجنسين منعاً من التسوية بينهما طالما أن هذه الفروقات ليست ذات أثر جوهري في المسألة

    أما المساواة الشاملة أو المطلقة التي ينادي بها البعض- في عالمنا الإسلامي- زاعمين أنهم يحدثون المجتمع (رافعين راية شعار تحرير المرأة) فهو أمر جد خطير لأنه سيؤدي إلى إحداث تغييرات جذرية في ثوابت الدين، وهذه الدعوى العلمانية نجدها تعبر عن مرجعيتها الغربية صراحة أو صمتاً فقد يصرحوا بهذه المرجعية بإعلان أن الإسلام لا يصلح لهذا العصر ولا ينبغي له أن يصير مصدراً للتشريع في العصر الحديث إذ أنه لا يوائم التطور الذي وصلت إليه البشرية ومن ثم فإن المنهج المعتمد هو التشريع الغربي في الحياة.

    ونجد آخرين ليسوا على المستوى الراديكالي الأول وإنما يرون أن الأسلم هو التغيير الهادئ والذي يحافظ على الدين أيضاً ولكن- حسبما يقولون- حتى لا نفقد الإيمان بهذا الدين ينبغي علينا تحديثه بما يوائم العصركما تنادي بذلك إحدى داعيات الحركة النسوية والتي تقول: " إن عدم قبول تحديث الدين سيؤدي إلى تحول النساء المسلمات عن دينهن أو جعله هامشياً في حياتهم على أقل تقدير"[5]

    ونجد نظير لهذه الدعوة في كتابات الغربيات أيضاً حيث تقول إحداهن (ثيو دورا فوستر) متحسرة على حال المرأة المسلمة في عدم تمتعها بالحرية في العلاقات قبل الزواج وبعده وتقول:" تقبل القيم الغربية التي يساء فهمها تكسب الإسلام القوة وتمنحه الإيجابية والحيوية التي يفتقد إليها[6]

    ومن هذا المنطلق نجد آخرين تبنوا هذه الدعوة- تحديث الدين- وتحولوا إلى أبواق تدعو لها

     فقال أحدهم: (الكاتب المصري أحمد بهاء الدين) :

    " لابد من مواجهة الدعوات الإسلامية في أيامنا مواجهة شجاعة بعيداً عن اللف والدوران، وإن الإسلام كغيره من الأديان يتضمن قيماً خلقية يمكن أن تستمد كنوع من وازع الضمير، أما ما جاء فيه من أحكام وتشريعات دنيوية فقد كانت من قبيل ضرب المثل، ومن باب تنظيم حياة نزلت في مجتمع بدائي إلى حد كبير ومن ثم فهي لا تلزم عصرنا ومجتمعنا" [7]


    [1] - لسان العرب، مادة(سوى) و(عدل)

    [2] - أبي القاسم الحسين بن محمد المعروف بالراغب الأصفهاني، المفردات في غريب القرآن، دار المعرفة، بيروت

    [3] - د/ يوسف القرضاوي ، الخصائص العامة للإسلام،دار الصحابة للتراث والنشر،طنطا مصر ط2،1404 ه،  ص123

    [4] - الأصفهاني، مرجع سبق ذكره

    [5] - شذى سليمان، المرأة المسلمة،في مواجهة التحديات المعاصرة ، عمان، روائع المجدلاوي،1997، ص44

    [6] - شذى سليمان، المرجع السابق، ص44

    [7] - محمد أحمد اسماعيل، عودة الحجاب، دار طيبة للنشر،1998، ص8

     
     

     متقدم

    من نحن

    اتصل بنا

    الصفحة الرئيسية

    مؤتمرات

    ميثاق الطفل

    ميثاق الأسرة

    الرؤى النقدية

    أبحـــاث

    مقــالات

    الائتلاف

    أخبار اللجنه

    بيانات اللجنة

    العفاف

    إصداراتنا

    الرؤى الإسلامية

    اللجنة في الإعلام

    ألبوم اللجنة

    الأســـرة

    حــوارات

    قـرأت لك

     

    اتصل بنا  |  من نحن   |  الرئيسية  |  اتفاقية الاستخدام  |  سجل الزوار
    جميع الحقوق محفوظة للجنة الإسلامية العالمية للمرأة والطفل © 1999 -  2012

    للحصول على أفضل عرض استخدم Internet explorer

    اللجنة الإسلامية العالمية للمرأة والطفل