ما هو العنف ؟

 

ملفات ساخنة

 

مهندسة كاميليا حلمي تكتب: هل جائزة نوبل للسلام مدعاة للفخر والشرف؟؟

 

المنظمات النسوية ودور رأس الحربة

 

بـ فرمان دولي... الرضيع والمراهق والشاب كلهم أطفال

 

المجتمعات العربية من بكين إلى بكين +15

  • قرأت لك

  • رسالة دكتوراه تحذر من مخطط لتمزيق الأسرة المسلمة المزيد
    نماذج قدوة : الدكتورة فاطمة عمر نصيف المزيد
    ماذا حدث في مؤتمر ( بكين + 15 ) ؟! المزيد

     

     

     

     
     

    أبحاث

     

    ما هو العنف ؟

     "العنف ذلك السلوك المقترن باستخدام القوة الفيزيائية وهو ذلك الفيروس الحامل للقسوة والمانع للمودة. لم يكن العنف في يوم من الأيام، ولن يكون فطرياً بل كان دوماً خلقاً مكتسباً في النفس البشرية. فلم يكن الإنسان عنيفاً يوم ولدته أمه بل إن عنف الطبيعة، وعسر الحياة والتربية، وعنف الآباء هو الذي يغرس العنف في خلايا الدماغ حتى حملته صبغياته الوراثية فكاد أن يكون موروثاً. ونظراً لاتساع جوانب العنف وأسبابه وأبعاده أخذ علماء الاجتماع في تقسيم الموضوع وتصنيفه إلى ثلاثة أنواع: هي العنف النفسي، والعنف اللفظي، والعنف الجسمي.

    والعنف صورة من صور القصور الذهني حيال موقف، ودليل من دلائل النفس غير المطمئنة وصورة للخوف من الطرف الآخر مهما تعددت أشكال ذلك الخوف، وانعكاس للقلق وعدم الصبر والتوازن، ووجه من وجوه ضيق الصدر وقلة الحيلة ويعد مؤشراً لضعف الشخصية ونقصان في رباطة الجأش وتوازن السلوك. وأياً ما تكون العلة الفيسيولوجية أو البيئية فالعنف مرفوض حضارياً وأخلاقياً وسلوكياً واجتماعيا"ً . [3]

    أسباب العنف:

    للعنف أسباب عديدة، نورد منها:

    ·إن لتربية الأسرة وسلوكية الأبوين أثراً بالغاً على تحديد الشخصية العنيفة العدوانية [4]

    ·القهر الاجتماعي من أهم مكونات العنف، ليس للفرد فحسب بل في المجتمع أيضاً فمن عدم المساواة الشخصية والنبذ الاجتماعي وانعدام العدالة في بعض المواقف الإدارية والتربوية والقانونية كلها عناصر مولدة للعنف والعدوان [5]

    ·سلبية تأثير وسائل الإعلام كافة واعتبارها أحد أهم وسائل انتشار العنف المكتسب لدى الأطفال والمراهقين شأنها بذلك شأن الافلام الجنسية المثيرة للمراهقين، إلا أن تلك الوسائل الإعلامية ومن يقف ورائها من الناشرين والمخططين ما زالت تتخذ من مادة العنف والجريمة، والقتل وحوادث الاعتداء والتفجيرات والاغتيالات وقتل الأطفال... إلخ مادة دسمة لها. [6]

    ·التأثر بالنمط الحضاري الغربي المعاصر، والذي من أهم سماته.."تغير ولاء الأفراد تجاه بعضهم الآخر، فاصبح الفرد الرأسمالي يحصر جلَّ اهتماماته العملية على تحقيق رغباته الشخصية دون الاكتراث لمسئوليته الاجتماعية تجاه المؤسسة العائلية، وغدا الولاء الاجتماعي يتحول تدريجيا من العشيرة والأقارب إلى الدولة والنظام السياسي؛ لأن الدولة أصبحت تقوم بتقديم أغلب الخدمات التي كانت تقدمها العشيرة للفرد، كالخدمات التعليمية والطبية وإعانة العجزة ورعاية الاطفال، وقد أفرز هذا التحول في الولاء الاجتماعي على مدى العقود الثلاثة الماضية مشاكل جديدة فيما يتعلق باستقرار القاعدة الاقتصادية والعاطفية للعائلة الصغيرة، وخصوصًا على أصعدة الطلاق والإجهاض والاعتداء الجسدي[7]

    ·انتشار الأمية والبطالة وصعوبة الحصول على المسكن الملائم.

    ·الغيرة من قبل أحد الزوجين أو كليهما سببًا قويًا لحدوث المشاكل.

    ·تعاطي المسكرات وإدمان المخدرات من قبل الزوج قد يدفع إلى ممارسة درجات من العنف مع زوجته أو الأبناء

    ·تعدد الأدوار التي تلقى على المرأة وعدم التعاون وتوزيع المسئوليات الأسرية بنوع من التفاهم بين الزوج والزوجة، خاصة وإن كان الزوج يبقى لفترات طويلة خارج المنزل مما يؤدي إلى حدوث فتور في العلاقات الإنسانية بين الطرفين.

    · وكذلك صعوبة تكيف أحد الأشخاص مع المستجدات الاجتماعية والظروف الطارئة.

    ·وإذا كان الرجل بارعاً ويتقن أسلوب العنف البدني، إلا أن المرأة أكثر براعة في العنف النفسي واللفظي، وهي عادة ما تكسب الجولة في هذين النوعين مما قد يؤدي في معظم الحالات إلى عنف معاكس من قبل الازواج.

    ·الكبر والترفع عن الاعتذار عن الخطأ.

    عنف الزوجات ضد الأزواج:

     تعتمد بعض الزوجات أسلوبًا يتماشى ومفهوم المساواة والحرية التي تنادي بها الجمعيات النسائية وأنصار حقوق المرأة وهذا الأسلوب يرتكز على قاعدة (إن تكن .. أكن ... وإلا ...( فليس أحد أحسن من أحد ولا لأحد فضل على أحد، فهي ترفع صوتها أمام زوجها إن رفع صوته وتتبادل معه الكلمات وأحيانا اللكمات لسان حالها يقول (واحدة بواحدة والبادي أظلم إن تحترمني، أحترمك وإن ترفع علي أحدى عينيك أرفع عليك كليهما، وإن ترفع علي يدك ولو مازحاً فإن عنوان الشرطة لدي وستكون نهايتك في الشارع وسأمنعك بقوة القانون حتى من التواجد حول البيت). وهي حينذاك تمارس العنف النفسي والشعوري معه ليصل ذروته فتتمنع منه وتحرمه من ممارسة حقه الشرعي كزوج إذا زل معها أو أخطأ بحقها أو رفض تلبية طلباتها أولاً بل وقد تشترط عليه أن يلبي طلباتها حتى تسمح له بممارسة حقه الشرعي، ويصل الأمر في بعض الأحيان أن ترفع ضده قضية اعتداء جنسي لدى الشرطة إن مارس زوجها حقه بغير إرادة أو رغبة منها ... أليس هذا عنفًا وضربًا أشد وأعتى من ضرب السهام والسيوف ؟[8]

     وأرجع الدكتور علي أحمد الطراح -عميد كلية العلوم الاجتماعية بدولة الكويت- أسباب افتقاد الأسرة العربية لأهم أدوارها ووظائفها في مواجهة التحولات الاجتماعية والاقتصادية إلى انهيار سلطة رب الأسرة ورقابته على أبنائه، وهو ما لم يرافقه نمو نمط ديمقراطي ومشاركة إيجابية من قبل أعضاء الأسرة.. كذلك الغياب الوظيفي لدور الأب، وتعاظم أدوار ووظائف الأم في الأسرة، وضعف العلاقات الاجتماعية وتصدعها، وسيادة القيم الفردية، وتنامي ظاهرة العنف داخل الأسرة.

     وازدياد معدلات العنف الأسري لا يمكن أن نفصله عن التأثيرات الشديدة التي تعرضت لها الأسرة العربية من جراء التحولات الاجتماعية والاقتصادية؛ حيث إن ارتفاع معدلات البطالة سواء بين الرجال أو النساء وعلى وجه الخصوص بين الشباب يشكل أحد العوامل الهامة لظهور العنف؛ حيث تولد البطالة الشعور بالإحباط واليأس، وعدم المساواة في فرص العمل، وهذا ينعكس بدوره في سلوك العنف سواء داخل الأسرة أو خارجها. [9]

     العنف في الوثائق الدولية:

    ولقد عرفت الوثائق الدولية العنف المنزلي تعريفات أقل ما يمكن أن توصف به بأنها تعريفات شاذة وغريبة تماما عن ثقافتنا، ويراد إقحامها إلى مجتمعاتنا وفرضها علينا من خلال تلك الوثائق الدولية .. فنرى العنف المنزلي ضُمِّن حق الزوج في معاشرة زوجته، طالما كان هذا بناء على رغبته، وغير موافقا تماما لرغبتها. كما ضُمِّن قوامة الزوج في الأسرة (الإنفاق، الريادة، المسئولية الكاملة عن الأسرة بمن فيها)، والتي بدونها تنهار الأسرة، وتنهار المجتمعات انهيارًا كاملاً.

     ولا نعلم لمصلحة من يتم هذا؟! بالتأكيد ليس من مصلحة المرأة أن تسلب حقها في الرعاية والحماية والحياة الكريمة، ويصير عليها - إذا ما طبقت بنود تلك الوثائق تطبيقًا كاملاً- أن تعمل لتعيش، ويتساوى واقعها- الذي تحسدها عليه بنات جنسها في المجتمعات الغربية كما أسلفنا آنفًا- مع هؤلاء النسوة اللاتي لا تجد إحداهن مفرًا من العمل الشاق جنبًا إلى جنب مع الرجل لتنفق على نفسها، وإلا فلن تجد من يطعمها.

     وسنورد فيما يلي بعض بنود الوثائق الدولية التي تناولت مفهوم العنف المنزلي كما أشرنا اليه :

      * ويعرف الإعلان العالمي للقضاء على العنف ضد النساء في مادته الأولى العنف كالتالي: "يقصد بالعنف ضد النساء أي فعل عنيف قائم على أساس الجنس ينجم عنه أو يحتمل أن ينجم عنه أذى أو معاناة جسمية أو نفسية للمرأة، بما في ذلك التهديد باقتراف مثل هذا الفعل، أو الإكراه أو الحرمان التعسفي من الحرية، سواء أوقع ذلك في الحياة العامة أو الخاصة ".

    كما نص الإعلان في المادة الثانية منه على وجوب أن يشمل العنف ضد المرأة (دون أن يقتصر على ذلك) الجوانب التالية :

    - أعمال العنف الجسدي والجنسي والنفسي الذي يقع في إطار الأسرة، بما في ذلك الضرب والاعتداءات الجنسية ضد الأطفال الإناث في الأسرة، والعنف المتصل بالمهر (استعمال الصداق كثمن للزوجة)، والاغتصاب في إطار العلاقة الزوجية، وبتر الأعضاء التناسلية للإناث (الختان), وغيره من الممارسات التقليدية المؤذية للمرأة، داخل أو خارج العلاقة الزوجية .

      * أما المنظمة العالمية للصحة فقد خلصت إلى تعريف العنف المنزلي كالتالي:

    يقصد بالعنف المنزلي "كل سلوك يصدر في إطار علاقة حميمة, يسبب ضررًا أو آلامًا جسمية أو نفسية أو جنسية لأطراف تلك العلاقة. و يتعلق الأمر مثلا بالتصرفات التالية:

    - أعمال الاعتداء الجسدي كاللكمات والصفعات والضرب بالأرجل.

    - أعمال العنف النفسي كاللجوء إلى الإهانة والحط من قيمة الشريك, وإشعاره بالخجل, ودفعه إلى الانطواء وفقدان الثقة بالنفس.

    -أعمال العنف الجنسي ويشمل كل أشكال الاتصال الجنسي المفروضة تحت الإكراه, وضد رغبة الآخر, وكذا مختلف الممارسات الجنسية التي تحدث الضرر لطرف العلاقة.

    -العنف الذي يشمل مختلف التصرفات السلطوية المستبدة والجائرة, كعزلة الشريك عن محيطه العائلي و أصدقائه, و مراقبة حركاته و أفعاله, والحد من أية إمكانية لحصوله على مساعدة أو على معلومات من مصدر خارجي."[10]

     * وورد عن منظمة العفو الدولية الدعوة الصريحة لمعاقبة ومحاكمة الأزواج الذين (يغتصبون زوجاتهم!) حيث تقول المنظمة في مكافحة التعذيب _ دليل التحركات_:

    " ومع أن الجناة قد لا يكونون موظفين حكوميين، فإن غلبة الإفلات من العقاب التي تحيط بمثل هذا الضرب من ضروب العنف تستتبع مسئولية الدولة عنه. ومن الممكن أن يكون "تواطؤ" الموظفين العامين أو "موافقتهم" أو "تغاضيهم" حاضراً عندما يجري إعفاء العنف ضد المرأة من العقوبة القانونية في قضايا، على سبيل المثل، من قبيل ما يسمى "الدفاع عن الشرف" أو الدفاع عن مؤسسة الزوجية في حالات الاغتصاب الزوجي"

     * وجاء تعريف العنف في وثيقة بكين 1995:

    · "أي عمل من أعمال العنف القائم على الجندر يترتب عليه أو من المحتمل أن يترتب عليه أذى بدني أو جنسي أو نفسي أو معاناة للمرأة بما في ذلك التهديد بالقيام بأعمال من هذا القبيل أو الإكراه أو الحرمان التعسفي من الحرية سواء حدث ذلك في الحياة العامة أو الخاصة ، وبناء على ذلك يشمل العنف ضد المرأة ما يلي؛ على سبيل المثال:

    أ‌) أعمال العنف البدني والجنسي والنفسي التي تحدث في الأسرة بما في ذلك الضرب والاعتداء الجنسي على الأطفال الإناث في الأسرة المعيشية، وأعمال العنف المتعلقة بالبائنة، المهر، واغتصاب الزوجة، وختان الإناث، وغير ذلك من التقاليد الضارة بالمرأة، وأعمال العنف بين غير المتزوجين، وأعمال العنف المتعلقة بالاستغلال."(البند 113 بيكين)

     * وفي "تقرير اليونيسيف عن العنف المنزلي يونيو 2000" وتحت عنوان "الاستغلال الجنسي والاغتصاب في العلاقات الحميمية":

     "إن الاعتداء الجنسي والاغتصاب بين الأزواج لا يعد جريمة في معظم الدول، كما أن النساء في العديد من المجتمعات لا تعتبر الجنس الإجباري اغتصاباً إذا كانوا متزوجين أو يعيشون كالأزواج، المشكلة هنا أن المرأة بمجرد أن توقع على عقد الزواج فإن الزوج له الحق اللا محدود في الاتصال الجنسي مع زوجته؛ لذلك فإن بعض الدول قد اتجهت لسن تشريعات ضد الاغتصاب الزوجي، بالرغم من أن شروط بعض القوانين تضمن إحداث تقدم، فإن تحقيق ذلك غالباً ما يكون صعباً على النساء لتجميع وحشد براهين و قوانين إثبات الجريمة".

    ويعد التقرير عوامل ارتكاب العنف المنزلي :

    ثقافية :

    1. التصنيف الجندري اجتماعياً.

    2. التعريف الثقافي لأدوار الجنسين

    3. توقعات الأدوار بين الجنسين في العلاقات .

    4. الإيمان بازدياد ميراث الرجل عن المرأة.

    5. القيم التي تعطي للرجل حقوقاً تعلو على النساء والفتيات.

    6. مفهوم أن الأسرة هي محور خاص تحت تحكم وسيطرة الرجل.

    7. تقاليد الزواج ( المهر/ ثمن العروس).

    8. الموافقة على العنف كوسيلة لفض النزاع " ضرب الناشز ".

    اقتصادية :

    1. الاعتماد الاقتصادي للمرأة على الرجل .

    2. القوانين المميزة بخصوص الميراث وحقوق الملكية وإعالة المطلقة والأرملة.

    تشريعية :

    1. المكانة الأقل للمرأة في التشريعات سواء القوانين المكتوبة أو الممارسات .

    2. القوانين المتعلقة بالطلاق، الوصاية على الأطفال، الإعالة والميراث.

    3. التعريفات القانونية للاغتصاب والإيذاء الجنسي المنزلي.

     إذن فإن الوثائق الحقوقية الدولية

     
     

     متقدم

    من نحن

    اتصل بنا

    الصفحة الرئيسية

    مؤتمرات

    ميثاق الطفل

    ميثاق الأسرة

    الرؤى النقدية

    أبحـــاث

    مقــالات

    الائتلاف

    أخبار اللجنه

    بيانات اللجنة

    العفاف

    إصداراتنا

    الرؤى الإسلامية

    اللجنة في الإعلام

    ألبوم اللجنة

    الأســـرة

    حــوارات

    قـرأت لك

     

    اتصل بنا  |  من نحن   |  الرئيسية  |  اتفاقية الاستخدام  |  سجل الزوار
    جميع الحقوق محفوظة للجنة الإسلامية العالمية للمرأة والطفل © 1999 -  2012

    للحصول على أفضل عرض استخدم Internet explorer

    اللجنة الإسلامية العالمية للمرأة والطفل