معركة المنظمات الإسلامية مع الأمم المتحدة

 

ملفات ساخنة

 

مهندسة كاميليا حلمي تكتب: هل جائزة نوبل للسلام مدعاة للفخر والشرف؟؟

 

المنظمات النسوية ودور رأس الحربة

 

بـ فرمان دولي... الرضيع والمراهق والشاب كلهم أطفال

 

المجتمعات العربية من بكين إلى بكين +15

  • قرأت لك

  • رسالة دكتوراه تحذر من مخطط لتمزيق الأسرة المسلمة المزيد
    نماذج قدوة : الدكتورة فاطمة عمر نصيف المزيد
    ماذا حدث في مؤتمر ( بكين + 15 ) ؟! المزيد

     

     

     

     
     

    مقالات

     

    معركة المنظمات الإسلامية مع الأمم المتحدة

     

    دأبت الأمم المتحدة منذ فترة- ليست بالقصيرة- على صياغة مجموعة من الاتفاقيات والمعاهدات التي في جوهرها الترويج لنمط حضاري واحد تحاول فرضه على مختلف دول العالم على تنوع شعوبه وتباين حضاراته، وهو الأمر الذي يعد مخالفًا لوظيفة الأمم المتحدة؛ إذ إن من أهم وظائفها الحفاظ على التنوع الحضاري والهوية الوطنية والمرجعيات الدينية التي تشمل كل مناحي الثقافة: اللغة، الدين، التاريخ، التشريعات الحاكمة، وليس قولبة البشر كلهم وفق نمط واحد، كما تستخدم في هذا الإطار المعونات والعقوبات كوسائل للضغط على الدول الفقيرة لقبول تلك الاتفاقيات.

     ومن أخطر ما تروج له الأمم المتحدة في الفترة الأخيرة ما تناوله الاجتماع الثامن والأربعين للجنة مركز المرأة بالأمم المتحدة الذي عقد في النصف الأول من شهر مارس الماضي وطرح محورين أساسيين هما:

     الأول: إشراك الرجال والصبية في تفعيل مساواة الجندر Gender Equality.

     الثاني: استخدام اتفاقيات السلام في تفعيل مساواة الجندر Gender Equality.

    وقد صدر عن كل محور من المحاور تقرير أعدته اللجنة، وتم مناقشته مع الوفود الحكومية المشاركة في الاجتماع تمهيدًا لاعتماده قريبًا.

    وقد احتوى التقرير الأول (دور الرجال والصبية في مساواة الجندر) بشكل بالغ التفصيل برامج وسياسات لتحقيق مساواة الجندر في المجالات المختلفة، فمثلاً في مجال العمل أكد التقرير على ضرورة العمل على إلغاء أي خصوصية في طبيعة العمل لكل من الرجل والمرأة؛ بحيث لا تصبح هناك أعمال خاصة بالرجال وأخرى خاصة بالنساء؛ بل يجب دفع النساء للمشاركة في أية أعمال دون أي قيود.

    طالب التقرير الأول من الأمم المتحدة الدول الأعضاء بـ :

    - ضرورة إحداث تغيرات جذرية في الإعلام والمدارس  والمؤسسات الدينية للقضاء على الأدوار النمطية للمرأة والرجل.

    - إدماج تعليم الممارسة الجنسية(الطبيعية والشاذة) في المناهج الدراسية والسماح بهذه الممارسات دون التقييد بإطار الزواج .

    - الدعوة إلى قبول أشكال مختلفة للأسرة .

     

     

     

     

     

     

     

      تهميش مرفوض

    كما اعتبر التقرير أن اهتمام المرأة بشئون المنزل هو نوع من أنواع التهميش لها، بدعوى أنه عمل غير مدفوع الأجر، وطالب بإضافته إلى سوق العمل والضرائب؛ بحيث يعتبر عملاً رسميًّا.

    أما في محور التعليم والتنشئة الاجتماعية، نجد أن التقرير يطالب بكل ما من شأنه إلغاء أي فوارق بين الرجال والنساء حتى فوارق الصفات، الثياب، وطريقة الحديث والمعاملة، واعتبر التقرير أنه من الظلم أن تعتبر مهمة تربية الأبناء ورعايتهم مهمة المرأة الأساسية، وطالب بأدوار مختلفة وجديدة لكل من الرجال والنساء ينتفي فيها أي اختلاف بينهما.

     وركز التقرير على بناء هذه المفاهيم الجندرية في إدراك الطفل منذ الولادة، فلا يتفتح إدراكه ليجد أمه هي التي ترعاه، وكذلك في فترة ما قبل المدرسة، وفي مراحل التعليم المختلفة، وطالب التقرير بضرورة إحداث تغييرات جذرية في الإعلام والمؤسسات الدينية والوسائل المدرسية، وحتى قصص الأطفال وألعابهم في أسلوب عرض أدوار الرجال والنساء؛ بل يجب القضاء على ما اعتبره التقرير صورًا نمطية لكل منهما.. كما طالب التقرير بإدماج تعليم الممارسة الجنسية بمختلف صورها (الطبيعية والشاذة ) في المناهج الدراسية، واعتبار ذلك مساويًا لتعليم القراءة والكتابة.

    الجنس والإيدز

    أما عن قضية الجنس والإيدز، فقد تبنى التقرير بكل وضوح مبادئ الجندر التي تدعو إلى الاعتراف وإعطاء الحقوق بممارسة الشذوذ، وقبول أشكال مختلفة للأسرة مثل الأسرة ذات الجنس الواحد: (رجلين- امرأتين- رجل واحد- امرأة واحدة) وحق الشخص في تحديد ما يسمى بهويته الجندرية (حقه في تغيير جنسه) دون أي قيود، والسماح بالممارسات الجنسية المتنوعة للشباب والصغار دون التقيد بأطر الزواج، واعتبر ذلك نوعًا من التعبير عن المشاعر.

     كما طالب التقرير بضرورة توفير كل السبل لضمان ممارسة جنسية آمنة، واقترح في سبيل ذلك توزيع الواقي الذكري، ووسائل منع الحمل على الصبية والفتيات في المدارس، وشجع التقرير أي نوع من الممارسة الجنسية لا ينتج عنها حمل غير مرغوب فيه، أو انتقال مرض الإيدز.

    وفي مجال الأسرة، طالب التقرير بالمساواة التامة بين الرجال والنساء في أعمال المنزل ورعاية الأطفال، بغض النظر عن خصائص كل منهما، وطالب التقرير المختصين بإجراء الأبحاث حول الأنماط المختلفة من الآباء: (الأسر ذات الآباء من الجنسين أو من نفس الجنس)، وتأثير ذلك على تربية الأبناء.

    الغريب والمثير للريبة والشكوك أنه عند الرجوع إلى الترجمة العربية التي أصدرتها الأمم المتحدة لتقريرها، وجد أن كل البنود التي تشتمل على الاعتراف الرسمي بالشذوذ، وحماية حقوق الشواذ، والسعي لقبولهم من قبل المجتمع، وتشجيع الصبية على ممارسة الزنا والجهر به، واعتبار ذلك تعبيرًا عن المشاعر، ودعم تعليم الممارسة الجنسية بمختلف أشكالها الطبيعية والشاذة.. قد حذفت تمامًا من الترجمة العربية للتقرير، كما لوحظ حذف بند كامل في الترجمة العربية، وهو المختص بما يسمى "العنف المبني على أساس الجندر" والذي يعتبر- على سبيل المثال- منع الشواذ من ممارسة الشذوذ نوعًا من العنف.

     كما تمَّ ترجمة كلمة Gender Equality إلى "المساواة بين الجنسين" والتي لا تعبر إطلاقا عن معنى أو مدلول المصطلح الأصلي (مساواة الجندر) وتداعياته، والتي تشمل إعطاء كل الأنواع (الأسوياء والشواذ) نفس الحقوق المدنية والاجتماعية والاقتصادية والسياسية.. إلخ.

    اتفاقيات السلام

    أما عن التقرير الخاص بالمحور الثاني وهو "اتفاقيات السلام كطريق لدعم مساواة الجندر" فإن التقرير أكَّد أن الأمم المتحدة تلعب دورًا بارزًا في اتفاقيات السلام التي تنشأ لوقف أية صراعات سواء كانت داخلية أو دولية، وبالتالي يمكن عن طريق تدخل الأمم المتحدة في عملية السلام أن تضمن إدماج البنود الخاصة بمساواة الجندر في اتفاقية السلام؛ بحيث يصبح أي انتهاك أو مخالفة لهذه البنود يعني عدم استيفاء الاتفاقية لشروط الديموقراطية والعدالة، ويصبح من حق النساء في المنطقة رفض قبول هذه الاتفاقية واعتبارها غير شرعية.

    ويرى التقرير أن أية جهة تشترك في عملية السلام تحمل عبئًا أساسيًّا في دعم مساواة الجندر في هذه العملية، كما يشترط التقرير العمل على تضمين مطالب مساواة الجندر ومشاركة النساء، وقرارات مؤتمر بكين في الاتفاقيات، وكيفية استخدام التشريع والقانون في تطبيق ذلك.

    كما طالب التقرير أطراف الصراع بنفس المطالب، وأيضًا طالب الجهات الممولة لعملية السلام بأن يكون التمويل مشروطًا بتطبيق قواعد وشروط مساواة الجندر، وطالب التقرير بدور لقوات حفظ الأمن الدولية والمحلية وقوات البوليس الدولي والمحلي والمدني في تطبيق بنود مساواة الجندر في الاتفاقية، وطالبت باعتبار ما أسماه "العنف المنزلي" أحد أشكال العنف الواجب الالتفات إليها.

    كما أكد على ضرورة إعطاء الصحة الإنجابية والصحة الجنسية اهتمامًا خاصًّا، كما دعا إلى سن قوانين تمنع الزواج المبكر، وتضمن الحرية الكاملة للمرأة في اختيار "الشريك" أو في الطلاق أو الزواج مرة أخرى.. كما تناول التقرير دور مناهج التعليم وما يجب أن تتضمنه من مبادئ حول مساواة الجندر، وطالب بحذف أية مناهج تدعو إلى ما أسماه التقرير "الكراهية الدينية" أو "العرقية".

    أهداف خطيرة

    المعروف أن لجنة مركز المرأة Commission on Status of woman CSW التابعة للأمم المتحدة التي أعدت التقرير السابق هي اللجنة المسئولة عن عقد سلسلة مؤتمرات المرأة العالمية؛ حيث تتبنى الوثائق الصادرة عن تلك المؤتمرات (وأشهرها وثيقة بكين) التي ورد فيها:

    1-الاعتراف بالشذوذ من خلال استبدال مصطلح الجنس Sex بالجندر Gender والمطالبة بإلحاح بمساواة الجندر Gender Equality  حيث تتضمن المطالبة مساواة كل الأنواع (الأسوياء والشواذ) في نفس الحقوق الاجتماعية والمدنية والقانونية.

    2- المطالبة بالحريات الجنسية للمراهقين والبالغين وضرورة رعاية الدولة "للمراهقين الناشطين جنسيًّا" حسب نص الوثيقة.

    3- إباحة الإجهاض من خلال المطالبة بتقديم خدمات الصحة الإنجابية لكل الفئات وكل الأعمار.

    4- تعليم الجنس للأطفال والمراهقين من خلال وسائل الإعلام، والتعليم، وتدريبهم على تفادي حدوث الحمل، أو الإصابة بالأمراض المنقولة جنسيًّا وعلى رأسها الإيدز.

    وغير ذلك من المطالب الشاذة التي تنطلق من ثقافة لا تحترم الدين أو الأسرة أو القيم أو الأخلاق.

     أرشيف مشاركة الائتلاف بالجلسة الثامنة والأربعين للجنة مركز المرأة في الأمم المتحدة

     
     

     متقدم

    من نحن

    اتصل بنا

    الصفحة الرئيسية

    مؤتمرات

    ميثاق الطفل

    ميثاق الأسرة

    الرؤى النقدية

    أبحـــاث

    مقــالات

    الائتلاف

    أخبار اللجنه

    بيانات اللجنة

    العفاف

    إصداراتنا

    الرؤى الإسلامية

    اللجنة في الإعلام

    ألبوم اللجنة

    الأســـرة

    حــوارات

    قـرأت لك

     

    اتصل بنا  |  من نحن   |  الرئيسية  |  اتفاقية الاستخدام  |  سجل الزوار
    جميع الحقوق محفوظة للجنة الإسلامية العالمية للمرأة والطفل © 1999 -  2012

    للحصول على أفضل عرض استخدم Internet explorer

    اللجنة الإسلامية العالمية للمرأة والطفل