الحب قبل الزواج

 

ملفات ساخنة

 

مهندسة كاميليا حلمي تكتب: هل جائزة نوبل للسلام مدعاة للفخر والشرف؟؟

 

المنظمات النسوية ودور رأس الحربة

 

بـ فرمان دولي... الرضيع والمراهق والشاب كلهم أطفال

 

المجتمعات العربية من بكين إلى بكين +15

  • قرأت لك

  • رسالة دكتوراه تحذر من مخطط لتمزيق الأسرة المسلمة المزيد
    نماذج قدوة : الدكتورة فاطمة عمر نصيف المزيد
    ماذا حدث في مؤتمر ( بكين + 15 ) ؟! المزيد

     

     

     

     
     

    قرأت لك

     

    الحب قبل الزواج

    قدر لي أو قدر عليّ أن أتعلق بشاب مسلم مثقف، ذي خلق ودين وفيه - في نظري- كل ما تطلبه الفتاة في فارس أحلامها، وقد تعلق هو بي أيضًا، وأصبح كلانا لا يتصور أن يعيش بدون الآخر، وبنيت أملي ورجائي كله على أن يكون شريك حياتي وقسيم عمري.

    والمهم أنه بعد طول الانتظار والصبر هذه السنين حتى تخرج، واحتل مكانه في الدولة والمجتمع وجاءت اللحظة التي ظللت أنتظرها أنا وهو على أحر من الجمر، أقول: أنه بعد طول الانتظار تقدم إلى أهلي يخطبني على سنة الله ورسوله.

    وهنا كانت المفاجأة، بل الصدمة العنيفة له ولي، فقد رفضه أهلي؛ لأن عائلته أقل مركزًا من عائلتنا.

    وأنا لا أدري ماذا أصنع، فأنا لا أتصور الحياة بدونه، ولا أتخيل لي مستقبلاً مع أحد غيره، وأنا مستعدة لأي شئ من أجله، حتى لو كانت روحي لا أبخل عليه بها، ولو أجبرت على الزواج من غيره فسيكون هذا حكمًا عليّ بالموت.

    فهل يقبل ديننا الحنيف هذا التصرف؟

    وهل هناك حل لمشكلتنا في ضوء الشرع الشريف؟

     

    يقول فضيلة الدكتور يوسف القرضاوي:

    1- أود أن أؤكد ما ذكرته مرارًا: أني لا أحبذ ما يقوله بعض الناس في عصرنا من ضرورة "الحب قبل الزواج" لأن هذا الطريق محفوف بالخطر محاط بالشبهات، فكثيرًا ما يبدأ بداية غير سليمة ولا مستقيمة، كالحب الذي يأتي عن طريق المحادثات الهاتفية - التليفونية - العشوائية، التي يتسلى بها بعض الشباب في فترات فراغهم أو مللهم أو عبثهم، فتستجيب لهم بعض الفتيات، وهذا يحدث عادة من وراء الأهل، وبدون اختيار ولا تفكير لا من الفتى ولا من الفتاة، فهو يبدأ - كما قالوا في التدخين - "دلعًا" وينتهي "ولعًا"، يبدأ هزلاً وينتهي جدًا، وكثيرًا ما يؤدي إلى عواقب غير محمودة، لأنه يتم بعيدًا عن دائرة الضوء، مع طيش الشباب، وتحكم العواطف، وغلبة الهوى، وسيطرة الغرائز، ووسوسة الشياطين من الإنس والجن، وفي مثل هذا المناخ لا يبعد من الفتى والفتاة أن يقعا في الخطأ، وهما ليسا من الملائكة المطهرين، ولا الأنبياء المعصومين، وفضلاً عن هذا وذاك قد يكون الحب بين طرفين غير متكافئين اجتماعيًا وثقافيًا، فتحول دونهما الحوائل، وتقف العقبات والعوائق دون ارتباطهما بالزواج، وفي هذا ما فيه من حرج الصدر، وشتات الأمر.

    2- وأرى أن أفضل الطرق للزواج، هو ما تعارفت عليه مجتمعاتنا العربية الإسلامية قبل الغزوة الغربية لأمتنا، وهو الاختيار الهادئ العاقل من كلا الطرفين لشريكة الحياة أو شريكها، بعد الدراسة المتزنة لشخصية كل من الشاب والشابة، وملاءمة كل منهما للآخر، وإمكانات النجاح لهذا الزواج من النواحي المزاجية والنفسية والعقلية والاقتصادية والاجتماعية، وعدم وجود موانع وعقبات في طريق الزواج من جهة أحد الطرفين، أو أسرته، أو أعراف المجتمع أو قوانينه المرعية..إلخ، هنا يأتي الخاطب البيت من بابه، ويتقدم إلى أهل الفتاة، ويتاح له رؤيتها، كما تُتاح لها رؤيته، وحبذا أن يتم ذلك من غير أن تعلم الفتاة بذلك، رعاية لمشاعرها إذا رآها الخاطب فلم تعجبه ولم تدخل قلبه.

    3- ومع هذا كله أرى أنه إذا" دخلت الفأس في الرأس" كما يقال، أي وقع الحب بالفعل وتعلق كل من الشاب والشابة أن ينظر الأهل في الأمر بعين البصيرة والحكمة، ولا يستبدوا بالرأي ويرفضوا الخاطب بأدنى سبب أو بلا سبب، وينبغي الإصغاء جيدًا لما أرشد إليه الحديث النبوي الشريف الذي رواه ابن عباس (رضى الله عنهما) عن النبي r أنه قال: "لم ير للمتحابين مثل النكاح"، يعني أن النكاح - أي الزواج - هو أنجح الوسائل لعلاج هذا التعلق العاطفي، الذي يصل إلى درجة "الحب" أو "العشق" بين قلبي رجل وامرأة، خلافًا لما كان يفعله بعض قبائل العرب في البادية من ضرورة حرمان المحب ممن يحبها، وخصوصًا إذا عُرف ذلك، أو قال فيها شعرًا، ولو كان حبه من الحب العذري الطاهر العفيف.

    إن الإسلام شريعة واقعية، ولهذا رأى ضرورة تتويج الارتباط العاطفي بارتباط شرعي قانوني، تتكون على أساسه أسرة مسلمة، يغذيها الحب، كما يغذيها الدين.

    إن استبداد الأهل بالرأي، والصمم عن الاستماع لنبضات قلب الفتى والفتاة، وتغليب اعتبارات الرياء الاجتماعي، والمفاخرات الجاهلية بالأنساب و الأحساب، ليس وراءه في النهاية إلا تعاسة الأبناء والبنات، أو دفعهم ودفعهن إلى التمرد على التقاليد التي تجاوز أكثرها الزمن وغدت من مخلفات عصور الانحطاط وأصبح"نسب" عصرنا هو العلم والعمل والنجاح.

    إن الذي يحرص عليه الإسلام بالنسبة للزوج أو الخاطب هو: الدين والخلق وهما أهم مقومات الشخصية المسلمة.

    عن كتاب فتاوى معاصرة للدكتور القرضاوي

     
     

     متقدم

    من نحن

    اتصل بنا

    الرئيسية

    ميثاق الأسرة

    ميثاق الطفل

    رؤى وأبحاث

    مؤتمرات

    إصداراتنا

    حوارات ومقالات

    بيانات اللجنة

    صوت وصورة

    قـرأت لك

    أنشطة وأخبار

    اتصل بنا  |  من نحن   |  الرئيسية  |  اتفاقية الاستخدام  |  سجل الزوار
    جميع الحقوق محفوظة للجنة الإسلامية العالمية للمرأة والطفل © 1999 -  2012

    للحصول على أفضل عرض استخدم Internet explorer

    اللجنة الإسلامية العالمية للمرأة والطفل