المصطلحات الواردة في الوثائق الدولية للمرأة ورقة مقدمة من :اللجنة الإسلامية العالمية للمرأة والطفل

 

ملفات ساخنة

 

مهندسة كاميليا حلمي تكتب: هل جائزة نوبل للسلام مدعاة للفخر والشرف؟؟

 

المنظمات النسوية ودور رأس الحربة

 

بـ فرمان دولي... الرضيع والمراهق والشاب كلهم أطفال

 

المجتمعات العربية من بكين إلى بكين +15

  • قرأت لك

  • رسالة دكتوراه تحذر من مخطط لتمزيق الأسرة المسلمة المزيد
    نماذج قدوة : الدكتورة فاطمة عمر نصيف المزيد
    ماذا حدث في مؤتمر ( بكين + 15 ) ؟! المزيد

     

     

     

     
     

    الرؤى النقدية

     

    المصطلحات الواردة في الوثائق الدولية للمرأة ورقة مقدمة من :اللجنة الإسلامية العالمية للمرأة والطفل

    دأبت الأمم المتحدة منذ فترة- ليست بالقصيرة- على صياغة مجموعة من الاتفاقيات والمعاهدات التي في جوهرها الترويج لنمط حضاري واحد تحاول فرضه على مختلف دول العالم على تنوع شعوبه وتباين حضاراته، وهو الأمر الذي يعد مخالفًا لوظيفة الأمم المتحدة؛ إذ إن من أهم وظائفها الحفاظ على التنوع الحضاري والهوية الوطنية والمرجعيات الدينية التي تشمل كل مناحي الثقافة: اللغة، الدين، التاريخ، التشريعات الحاكمة، وليس قولبة البشر كلهم وفق نمط واحد (كما جاء في (بند 1 ،2) في الفصل الأول من ميثاق الأمم المتحدة)، كما تستخدم في هذا الإطار المعونات والعقوبات كوسائل للضغط على الدول الفقيرة لقبول تلك الاتفاقيات.

     وقبل الخوض في تفاصيل تلك الاتفاقيات.. لا بد من معرفة الخلفية الاجتماعية التي تنطلق منها بنود تلك الاتفاقيات...

     ففي الدول الغربية.. تجد الفتاة ذات الإثنا عشر ربيعًا نفسها مدفوعة إلى ممارسة الجنس في تلك السن الصغيرة لتثبت للمجتمع ولصديقاتها أنها مرغوبة من الجنس الآخر .. ولو لم تفعل ذلك ، فهي في نظر المجتمع دميمة وغير مرغوب فيها. وتدريجيًا أفرزت هذه المعادلة المرعبة ( التي تربط بين القبول لدى المجتمع وممارسة الجنس في سن صغيرة) ظاهرة حمل المراهقات Teen Pregnancy، وفي حين تنص قوانين الحكومات الغربية على أن تتكفل الحكومة بالمراهقة الحامل طالما هي بلا زوج، مما شكل عبئا ماديًا كبيرًا يقع على كاهل الحكومات في الغرب فارتأت أن الحل هو أن تعمل على الحد من النتائج السلبية للممارسة - وليس منع الممارسة ذاتها - أي الحد من ظاهرة حمل المراهقات .. وذلك عن طريق تعليم الأطفال ما يطلق عليه الجنس الآمن Safe Sex من خلال تعليم الجنسSex Education في المدارس للأطفال قبل الممارسة الأولى للجنس Before the 1st Practice وفقًا لما جاء في (البند 281ج،هـ،و،ز- بكين) ويتم ذلك في عمر 8-9 سنوات .

     ويتعلم الأطفال أن الممارسة التقليدية ( الطبيعية) هي ممارسة خطرة Unsafe sex .. لأنها تتسبب في حدوث الحمل وتسبب انتقال الأمراض الجنسية STDs وعلى رأسها مرض الإيدز، بينما تعتبر الممارسات الشاذة Homosexuality بالنسبة للفتيات هي ممارسات آمنة Safe sex!! لذا يتم تدريسها ضمن مواد تعليم الجنس Sex Education .

     وللتوقي من حدوث الحمل، يتم توزيع وسائل منع الحمل Contraceptives على الأطفال في المدارس. وإذا حدث الحمل بعد كل تلك المراحل، فالإجهاض متاح في العيادات والمستشفيات كوسيلة للتخلص من الحمل غير المرغوب فيه Unwanted pregnancy تحت مسمى الإجهاض الآمن Safe Abortion.

     والغريب في الأمر .. أن هذه الخطوات التي تتبعها بالفعل الحكومات الغربية للتعامل مع ظاهرة حمل المراهقات ، قد تم صياغتها في منظومة، ووضعت داخل وثائق دولية تفرض على شعوب العالم أجمع- بغض النظر عن التباين الثقافي والديني بينها- حيث يتم فرضها من خلال منظمة الأمم المتحدة على تلك الشعوب باستخدام سلاح المعونات والمساعدات الاقتصادية أو بفرض عقوبات عليها .. تلك المنظومة أطلق عليها " منظومة الصحة الإنجابية " !!

    الصحة الإنجابية في وثيقتي " بكين عام 1995" ، " بكين +5 عام 2000"

     (1) خدمات الصحة الإنجابية Reproductive Health Services :

    تطالب الوثيقة بتقديم خدمات الصحة الإنجابية للأطفال والمراهقين ولكل الأفراد- بغض النظر عن حالتهم الزواجية- وتشتمل الصحة الإنجابية على:

    أ) التثقيف الجنسي للمراهقين حيث ينص (البند 95من بيكين ): "والاهتمام بوجه خاص بتلبية الحاجات التثقيفية والخدمية للمراهقين كيما يتمكنوا من معالجة الجانب الجنسي من حياتهم معالجة إيجابية ومسئولة" و (البند 107ز- بيكين): " الاعتراف بالاحتياجات المحددة للمراهقين وتنفيذ برامج مناسبة محددة مثل التعليم وتقديم المعلومات بشأن قضايا الصحة الجنسية والإنجابية وبشأن الأمراض التي تنتقل عن طريق الاتصال الجنسي بما فيها فيروس نقص المناعة البشرية /الايدز".

    ب) كما تطالب الوثيقة بتيسير حصول الأطفال والمراهقين على وسائل منع الحمل كما في (البند 281هـ- بيكين): "ضمان تثقيف البنات ونشر المعلومات بينهن وبخاصة بين صفوف المراهقات فيما يتعلق بفسيولوجية الإنجاب والصحة الإنجابية والجنسية على النحو المتفق عليه في برنامج عمل المؤتمر الدولي للسكان والتنمية، وعلى النحو المحدد في تقرير ذلك المؤتمر وممارسة تنظيم الأسرة بشكل يتسم بالمسئولية وحياة الأسرة والصحة الإنجابية والأمراض التي تنتقل عن طريق الاتصال الجنسي والإصابة بفيروس نقص المناعة البشرية والوقاية من الايدز" وتحت محور حقوق الطفلة،جاء في (البند 281ز- بيكين): "تأكيد دور ومسئولية المراهقين في مجال الصحة والسلوك الجنسي والإنجابي من خلال تزويدهم بالخدمات وعمليات المشورة الملائمة".

     ج) وتطالب الوثيقة بإباحة وتقنين الإجهاض تحت مسمى: الإجهاض الآمن وذلك كما في (البند 106ك- بيكين): "أما النساء اللاتي يحملن حملاً غير مرغوب فيه فينبغي أن تيسر لهن فرص الحصول على المعلومات الموثوقة والمشورة الخالصة، وأية تدابير أو تغييرات تتصل بالإجهاض في إطار نظام الرعاية الصحية لا يمكن أن تتقرر إلا على المستوى الوطني أو المحلي ووفقًا للتشريع الوطني" و " ينبغي أن تتاح للمرأة فرصة الحصول على خدمات جيدة لمعالجة التعقيدات الناشئة عن الإجهاض، وينبغي أن يتم في الحال توفير خدمات بعد الإجهاض في مجالات المشورة والتعليم وتنظيم الأسرة وهو مايساعد أيضًا على تجنب تكرار حالات الإجهاض".

     

     (2) الحقوق الإنجابية Reproductive Rights:

    "الاعتراف بالحق الأساسي لجميع الأفراد والرفقاء "couples " في أن يقرروا بحرية ومسئولية عدد أطفالهم وفترة التباعد فيما بينهم وتوقيت إنجابهم؛ وأن تكون لديهم المعلومات والوسائل لذلك وبالحق في بلوغ أعلى مستوى ممكن من الصحة الإنجابية والجنسية كما تشمل حقهم في اتخاذ القرارات المتعلقة بالإنجاب دون تمييز أو إكراه أو عنف " (بند95 - بيكين) .

    تعليق : 1) تم الربط بين قدرة المرأة على التحكم في قدراتها الإنجابية ،وإمكانية تمتعها بباقي حقوقها على المستوى العام والخاص كما في البند:

    (بند 97 بيكين): "وقدرة المرأة على التحكم في خصوبتها تشكل أساسًا هامًاً للتمتع بالحقوق الأخرى.كما أن اقتسام المسئولية بين الرجال والنساء في المسائل المتصلة بالسلوك الجنسي والإنجاب أمر لازم لتحسين صحة المرأة". 2) قدرة المرأة على التحكم تعني: أن المرأة هي صاحبة قرار الإنجاب بغض النظر عن رغبة الرفيق أو الزوج إن كانت متزوجة أصلاً، وأي تعدي عليها أو إجبار لها يعتبر تعدي على حقوق الإنسان كما في (البند 96- بيكين): "وتشمل حقوق الإنسان للمرأة حقها في أن تتحكم وأن تبت بحرية ومسئولية في المسائل المتصلة بحياتها الجنسية بما في ذلك صحتها الجنسية والإنجابية".

     (3) الصحة الجنسية Sexual Health:

     "الإثراء الإيجابي للشخصية والتواصل وذلك من خلال المنظور الجسدي والعاطفي والثقافي والاجتماعي وأنه من حق كل إنسان تلقي المعلومات الجنسية وأن العلاقة الجنسية هي للمتعة كما هي للإنجاب فهي لا تعني فقط الخلو من الأمراض الجنسية، أو العجز الجنسي ولكن تعني أيضًا التمتع بالحياة الجنسية"(sexuality &sex health online minicourse) (في موقع www.engenderhealth.org)

    (البند94- بيكين): " الصحة الجنسية التي يتمثل هدفها في تحسين الحياة والعلاقات الشخصية وليس مجرد تقديم المشورة والرعاية فيما يتعلق بالإنجاب والأمراض التي تنتقل عن طريق الاتصال الجنسي".

    وتتضمن الصحة الإنجابية الصحة الجنسية وهي إمكانية حصول الناس على :

    1. "حياة جنسية آمنة ومرضية؛

    2. القدرة على الإنجاب بحرية كيف ومتى يشاءون تبعًا لرغباتهم؛

    3. حق الرجال والنساء في الحصول على المعلومات والوصول بسهولة لوسائل مقبولة ورخيصة وفعالة وآمنة لمنع الحمل؛

    4. اختيار الوسائل المناسبة لضبط الخصوبة والتي ليست ضد القانون؛

    5. الحق في الحصول على خدمات صحية تستطيع النساء من خلالها الحمل والإنجاب وتمد الرفيقين "couples" بأفضل فرصة للحصول على طفل صحيح " كما في (البند 94-بيكين)

    (4) رعاية الصحة الإنجابيةReproductive Health Care :

    "مجموعة الوسائل والتقنيات والخدمات التي تسهم في الصحة الإنجابية والرفاه عن طريق منع وحل المشاكل التي تكتنف الصحة الإنجابية .وهي تشمل أيضًا الصحة الجنسية التي يتمثل هدفها في تحسين الحياة والعلاقات الشخصية، وليس مجرد تقديم المشورة والرعاية فيما يتعلق بالإنجاب والأمراض التي تنتقل عن طريق الاتصال الجنسي." (البند 94- بيكين).

    أي أنها تشمل كلاً من : خدمات الصحة الإنجابية ، الحقوق الإنجابية ، الصحة الجنسية بكل مشتملاتها، كما في (البند206 ط بيكين): "تحسين جميع البيانات المتعلقة بإمكانية الحصول على الخدمات الصحية بما في ذلك إمكانية الحصول على خدمات الصحة الجنسية والإنجابية الشاملة ورعاية الأم وتنظيم الأسرة مع منح أولوية خاصة للأمهات المراهقات ورعاية المسنين" و (البند 281هـ بيكين): "ضمان تثقيف البنات ونشر المعلومات بينهن وبخاصة بين صفوف المراهقات ، فيما يتعلق بفسيولوجية الإنجاب والصحة الإنجابية والجنسية، على النحو المتفق عليه في برنامج عمل المؤتمر الدولي للسكان والتنمية، وعلى النحو المحدد في تقرير ذلك المؤتمر،وممارسة تنظيم الأسرة بشكل يتسم بالمسئولية، وحياة الأسرة، والأمراض التي تنتقل عن طريق الاتصال الجنسي، والإصابة بفيروس نقص المناعة البشرية والوقاية من الإيدز".

    "تمكين جميع الأفراد ذوي الأعمار المناسبة من الحصول على رعاية الصحة الإنجابية وذلك في أقرب وقت ممكن على ألا يتجاوز عام 2015"(البند 106ط- بيكين) 

     (5) الجنس الآمن Safe Sex:

    "الممارسة الجنسية التي تقلل من مخاطر انتقال مرض نقص المناعة البشرية الإيدزHIV والتعريف الأعم لابد أن يشتمل على :العلاقات التي تقلل من مخاطر الإصابة بالمرض والحمل غير المرغوب فيه والعنف وسوء استخدام القوة والإكراه."(sexuality &sex health online minicourse في موقع www.engenderhealth.org)

    "تصميم برامج محددة موجهة الى الرجال من جميع الأعمار والمراهقين مع مراعاة أدوار الوالدين المشار اليها في الفقرة 107هـ تهدف الى توفير معلومات كاملة ودقيقة عن السلوك الجنسي والإنجابي المأمون والمسئول بما في ذلك الاستخدام الطوعي لوسائل الوقاية الذكرية المناسبة والفعالية بغية الوقاية من فيروس الايدز والأمراض الأخرى التي تنتقل عن طريق الاتصال الجنسي " (البند 108ل- بيكين)

    "والاتجاه إلى التجارب الجنسية المبكرة مع انعدام المعلومات والخدمات يزيد من خطر الحمل غير المرغوب فيه والمبكر للغاية ومن خطر الاصابة بفيروس نقص المناعة البشرية وغيره من الأمراض التي تنتقل عن طريق الاتصال الجنسي، وكذلك خطر عمليات الاجهاض غير المأمون" ، " وكثيرًا ما لا يتعلم الشبان احترام حق المرأة في تقرير المصير واقتسام المسئولية مع المرأة في أمور الحياة الجنسية والانجاب"(البند 93 - بيكين) .

    فالجنس الآمن يعني ممارسة كافة الوسائل لإشباع الشهوة الجنسية بدون حدوث الحمل أو انتقال للأمراض الجنسية وعلى رأسها الإيدز كما في البنود السابقة.

    "دعم البحوث التي تتناول أوضاع المرأة واحتياجاتها والمبادرة بإجرائها بما فيها المتعلقة بإصابة المرأة بفيروس نقص المناعة البشرية والأمراض الأخرى التي تنتقل عن طريق الاتصال الجنسي، وبوسائل الوقاية التي تتحكم فيها المرأة مثل مبيدات الميكروبات التي لا تقتل الحيوانات المنوية، وبمواقف وممارسات الذكور والإناث المنطوية على مخاطر" (البند 108ع-بيكين).

    تعليق : طبقًا للبنود السابقة، فالخطر الناتج عن الممارسة الجنسية يتمثل في: الحمل غير المرغوب فيه، والامراض المنقولة بالجنس... في حين يوصف الاجهاض بالآمن، وتوصف الممارسات المتكررة للجنس بالآمنة اذا خلت من الحمل وانتقال الامراض. ومعلوم طبيًا أن الاجهاض المفتعل حتى وان تم تحت رعاية طبية كاملة، فإنه غير آمن وتنتج عنه كثير من المشكلات المعقدة اهمها العقم، والاكتئاب الذي يؤدي الى الانتحار.

    كما تعد الوثيقة قوامة الرجل - والتي يشار إليها بعلاقة القوة بين الرجل والمرأة - من اسباب تعويق حصول المرأة على الجنس الآمن، كما في (البند 98 - بيكين): "الضعف الاجتماعي وانعدام المساواة في علاقات القوة بين النساء والرجال هما من العقبات التي تعترض الممارسة الجنسية المأمونة".

    (6) الإجهاض الآمن Safe Abortion :

    "هي عملية جراحية أو طبية تضع نهاية للحمل وتكون على أيدي طبيب أو مختص ويقع الإجهاض إما بسبب عدم الرغبة في الحمل أو لأسباب طبية "من موسوعة أدوبشن من موقع http://encyclopedia.adoption.com/

    وتطالب الوثيقة بإباحة الإجهاض وتقنينه ليتم في المستشفيات والعيادات الطبية، حتى تبتعد الفتيات عن اللجوء للوسائل الغير مأمونة للتخلص من الحمل غير المرغوب فيه كما في (البند 72 س بيكين +5): "وينبغي على الدوام أن تمنح حالات الحمل غير المرغوب فيه أولوية عليا وبذل كل جهد لإزالة دواعي الإجهاض؛ وأن تتاح للمرأة التي تعاني حمل غير مرغوب فيه إمكانية الحصول على المعلومات الموثوق بها وأن تسدي لها المشورة من موقع التعاطف.ولا يمكن تحديد أي إجراءات أو تغييرات ذات صلة بالإجهاض ضمن إطار النظام الصحي إلا على الصعيد الوطني أو المحلي على أساس الإجراءات التشريعية الوطنية. وفي الحالات التي لا يكون فيها الإجهاض مخالفاً للقانون، ينبغي أن يكون مأموناً"

    (7) العلاقات الجنسية Sexual Relationships:

    "هي علاقات تتضمن العلاقات الجنسية غير الشرعية بمعنى: علاقة بين طرفين بينهما علاقة ندية خالية من أي عنف."(موسوعة هايبرديكشنري hyperdictionary.com )

    وتطالب الوثيقة بأن يكون لكل طرف الحرية في ممارسة العلاقة وقتما شاء وكيفما شاء حيث تمنح خدمات الصحة الإنجابية للأفراد، والحرية الجنسية هي حق من حقوق المرأة التي هي من حقوق الإنسان، والحجر على حرية ممارسة الجنس بالنسبة للمرأة يعتبر انتهاك لحق من حقوق الإنسان يعاقب عليه القانون وذلك كما ينص (بند 96 - بيكين): " وتشمل حقوق الإنسان للمرأة حقها في أن تتحكم وأن تبت بحرية ومسؤولية في المسائل المتصلة بحياتها الجنسية ، بما في ذلك صحتها الجنسية والإنجابية، وذلك دون إكراه أو تمييز أو عنف. وعلاقات المساواة بين الرجال والنساء في مسألتي العلاقات الجنسية والإنجاب، بما في ذلك الاحترام الكامل للسلامة المادية للفرد، تتطلب الاحترام المتبادل والقبول وتقاسم المسؤولية عن نتائج السلوك الجنسي"

    (8) الممارسات الجنسية المسئولة Responsible Practices :

    " والعوائق من قبيل عدم التوازن في العلاقات بين الرجال والنساء حيث لا تملك المرأة غالباً القدرة على الإصرار على الممارسات الجنسية المأمونة والمسئولة وإن انعدام الحوار بين الرجال والنساء بالنسبة إلى احتياجات المرأة الصحية يؤدي إلى أمور منها تعريض صحة المرأة للخطر وبخاصة من زيادة قابليتها للإصابة بفيروس نقص المناعة البشرية الإيدز " (البند 12-بيكين+5)

    تعليق: يتفق الشريكان على نوعية وكيفية الممارسة الآمنة لتجنب الحمل والأمراض الجنسية، وذلك قبل الشروع في الممارسة، واحترام كل منهما لما تم الاتفاق عليه يعتبر " ممارسة جنسية مسئولة" وذلك كما ورد في (البند 97- بيكين): " كما أن اقتسام المسئولية بين الرجال والنساء في المسائل المتصلة بالسلوك الجنسي والإنجاب أمر لازم لتحسين صحة المرأة"

    "النشط جنسيًا يكون شخصية اجتماعية متزنة والعكس صحيح أي أن الذي لا يتمتع بسلوك جنسي مسئول أو أنه غير نشط جنسيًا لا يعتبر شخصية اجتماعية متزنة" (وذلك طبقًا لموسوعة ويكيبيديا العالمية) . en.wikipedia.org/wiki/human_sexuality

      (9) تعليم الجنس Sex Education:

    "الاهتمام بوجه خاص بتلبية الحاجات التثقيفية والخدمية للمراهقين كيما يتمكنوا من معالجة الجانب الجنسي من حياتهم معالجة إيجابية مسئولة مع مراعاة حقوق الطفل في الوصول إلى المعلومات وفي السرية والثقة والاحترام والقبول القائم على معرفة الحقائق" (البند 267 - بيكين)

    "وينبغي تشجيع الثقافة الجنسية المتكاملة للشباب بمؤازرة الآباء وتوجيههم، تأكيدًا على مسئولية الذكور عن سلوكهم في مجال الجنس والخصوبة بما يساعدهم على النهوض بالمسئوليات التي يتحملونها" (البند 267-بيكين)

    "الاعتراف بالاحتياجات المحددة للمراهقين وتنفيذ برامج مناسبة محددة مثل التعليم وتقديم المعلومات بشأن قضايا الصحة الجنسية والإنجابية وبشأن الأمراض التي تنتقل عن طريق الاتصال الجنسي بما فيها فيروس نقص المناعة البشرية /الإيدز"(البند 107 ز)

    وتطالب الاتفاقية بإدراج تعليم الجنس الآمن Safe sex في المناهج التعليمية بالنسبة للأطفال وذلك كما في (البند 108ل - بيكين: "تصميم برامج محددة موجهة للمراهقين والرجال من جميع الأعمار مع مراعاة أدوار الوالدين المشار إليها في الفقرة 107هـ تهدف إلى توفير معلومات كاملة ودقيقة عن السلوك الجنسي والإنجابي المأمون والمسئول بما في ذلك الاستخدام الطوعي لوسائل الوقاية الذكرية المناسبة والفعالة بغية الوقاية من فيروس نقص المناعة البشرية /الإيدز."

    (10) العنف الجنسي Sexual Violence :

    "أي عمل من أعمال العنف القائم على الجندر يترتب عليه أو من المحتمل أن يترتب عليه أذى بدني أو جنسي أو نفسي أو معاناة للمرأة" (بند 113 - بيكين )

    تعليق: تقلل ممارسة الجنس الآمن من الإشباع الجنسي لدى الرجل، فيتخلى عن استخدام الواقيات، ويجبر الفتاة على الممارسة التي تتسبب في إصابتها بالإيدز وفي حدوث الحمل مما يعد عنفًا جنسيًا، كما في (البند 83 ل - بيكين): "وكذلك مراعاة الحاجة إلى تفادي الحمل غير المرغوب فيه وتفشي الأمراض التي تنتقل عن طريق الاتصال الجنسي ولا سيما فيروس نقص المناعة البشرية /الإيدز والظواهر من قبيلها العنف الجنسي".

     (11) المعلومات الجنسية Sexual Information:

    "ضمان تثقيف البنات ونشر المعلومات بينهن وبخاصة بين صفوف المراهقات فيما يتعلق بفسيولوجية الإنجاب والصحة الإنجابية والجنسية على النحو المتفق عليه في برنامج عمل المؤتمر الدولي للسكان والتنمية، وعلى النحو المحدد في تقرير ذلك المؤتمر، وممارسة تنظيم الأسرة بشكل يتسم بالمسؤولية وحياة الأسرة والصحة الإنجابية والأمراض التي تنتقل عن طريق الاتصال الجنسي والإصابة بفيروس نقص المناعة البشرية والوقاية من الإيدز" (البند 281هـ -بيكين)

    تعليق: أكدت الوثيقة على أهمية تزويد المراهقة بالمعلومات الجنسية Sexual Information وذلك لتفادى انتقال الأمراض المنتقلة جنسياً أو حدوث حمل غير مرغوب فيه، فالمشكلة ليست في ممارسة العلاقات الجنسية الغير مشروعة، ولكن المشكلة تكمن في نقص المعلومات الجنسية Lack of Sexual Information الناتج عن عدم تعليم الجنس بصورة صحيحة فينتج الحمل غير المرغوب فيه كما في البند السابق، وكذلك في (البند 95- بيكين): " الاهتمام بوجه خاص بتلبية الاحتياجات التثقيفية والخدمية للمراهقين كيما يتمكنوا من معالجة الجانب الجنسي من حياتهم معالجة إيجابية ومسؤولة"

    وتنتقد الوثيقة عدم حصول المراهقات على خدمات الصحة الجنسية والإنجابية بسبب عدم إعطائهن الثقة Confidence والخصوصية Privacy كما في (البند 93-بيكين): "وحصول المراهقات على المعلومات والمشورة والخدمات فيما يتعلق بالصحة الجنسية والإنجابية لا يزال قاصرًا أو معدومًا تمامًا، وكثيرًا ما لا يؤخذ في الاعتبار حق الشابات في الخصوصية والسرية والاحترام والثقة والموافقة المستنيرة" 

    (12) التوجه الجنسي Sexual orientation:

    "ميل الشخص لممارسة الجنس مع الذكور أو الإناث".( health online minicourse)(في موقع www.engenderhealth.org)

    (13) الهوية الجنسية Sexual Identity:

    "هي إحساس الفرد بتوجهه أو ميله الجنسي sexual orientation إما شاذ homosexual أو طبيعيheterosexual أو مع الجنسين bisexual (موسوعة my pleasure موقع:http://www.mypleasure.com/education/glossary/s.asp)

     تعليق: يأتي فصل التوجه الجنسي Sexual Attitude عن الهوية الجنسية Sexual Identity للإيحاء بأنهما شيئين مختلفين ، وأنه يمكن الفصل بينهما، وللتأكيد على أن توجه (ميل) الشخص الجنسي سواء للذكور أو الإناث لا يشترط أن يتوافق مع تركيبه البيولوجي ، بمعنى انه يمكن للفتاة أن تميل لفتاة مثلها جنسيا بدعوى أن هويتها الجنسية غير متوافقة مع تركيبها البيولوجي، ونفس الشيء بالنسبة للذكر، وذلك طبقا لما جاء في (موسوعة ويكيبيديا العالمية en.wikipedia.org/wiki/human_sexuality): " الهوية الجنسية Sexual Identity تصاغ في البيئة الاجتماعية التي ينشأ فيها الفرد، فالولد يعطى العربة والجرار ليلعب بهما ، والبنت تلعب بالعروسة. ففسيولوجية الإنسان يمكن ان تسمح له بممارسة جنسية معينة، ولكنها لا تحتم عليه هذه النوعية من الممارسة" .

    (14) الاغتصاب الزوجي Marital Rape:

    "طلب الشريك (الزوج وغيره) للقاء الجنسي دون رغبة الشريكة يعد اغتصاب زوجي يشمل أيضًا نوع الممارسة نفسها، وهو جزء من العنف المنزلي "( موسوعة الزواج -marriage.about.com - glossary)

    وقد طالبت وثيقة بكين+5 بضرورة التعامل جنائيًا مع ما أسمته بالاغتصاب الزوجي ومعاقبة الزوج عليه كما في (البند 69d- بكين+5):" وضع التشريعات و/أو تعزيز الآليات المناسبة لمعالجة المسائل الجنائية المتعلقة بجميع أشكال العنف العائلي بما في ذلك الاغتصاب في إطار الزواج والايذاء الجنسي للنساء والفتيات وكفالة سرعة تقديم هذه القضايا للعدالة"

    الجندر Gender

     حتى نتمكن من فهم الجندر، لابد من التطرق ولو باختصار إلى أهم أهداف ومطالب الحركات الأنثوية الراديكالية Radical Feminists التي حولت استخدام مصطلح الجندر من مصطلح يطلق على جنس الإنسان ذكرًا كان أو أنثى إلى مصطلح متعدد الأبعاد والمفاهيم ومن ثم إلى مرجعية وأيديولوجية لتصل في النهاية إلى الهدف الأساسي وهو تمكين المرأة Women Empowerment والذي يعني تمكين المرأة في صراعها مع الرجل، ولا يعني إصلاح وضع المرأة، وبالتالي فقد طالبت تلك الحركات المتطرفة بإلغاء ريادة الزوج للأسرة، بل تمادت إلى رفض الأسرة والزواج باعتبارها سجن للمرأة، وطالبت بملكية المرأة لجسدها وحريتها التامة في الممارسة الجنسية مع من تشاء متى تشاء وكيفما تشاء، حيث أعلنت تلك الحركات الحرب على الرجال، وعلى الدين، وحتى على التاريخ الذي وصفته أنه تاريخ "ذكوري" يحكي قصة الرجل!! حتى الخالق (جل وعلا) .. وصفته تلك الحركات المتطرفة بأنه "ذكوري"!! ورفضت هؤلاء النسويات أن تقوم المرأة بدورها الفطري في تربية الأطفال وعرفوها بالأدوار النمطية التقليدية التي تعمل على ترسيخ دونية المرأة ، وعملت النسوية الراديكالية على إخراج المرأة للعمل بهدف الاستقلال الاقتصادي، بحجة أن الدور الذي تقوم به الأم في تنشئة الأجيال هو عمل غير مدفوع الأجر.

     (1) الجندر Gender:

    "المصطلح الذي يفيد استعماله وصف الخصائص التي يحملها الرجل والمرأة على أنها صفات اجتماعية مركبة أي لا علاقة لها بالاختلافات العضوية والتركيب البيولوجي" (منظمة الصحة العالمية)

    · مصطلح الجندر مصطلح مطاطي ومبهم لدى الكثيرين في مجال العمل التنموي والمؤسسي، فأحيانا يُعبّر عن المرأة بالجندر، وأحيانا أخرى يقصد به المرأة أوالرجل وذلك حسب الإستراتيجيات المرجوة من وراء استخدامه وهنا تكمن الخطورة.

    · يشتق من مصطلح الجندر العديد من المصطلحات التي تكرس المساواة المطلقة في مجالات الحياة المختلفة ومنها مثلاً : ما يختص بالممارسات الجنسية حيث أن التيارات المتبنية للشذوذ الجنسي تعمل من خلال مصطلح الجندر على تطبيع وتشريع التعددية فيما يختص بالعلاقات الجنسية بين الجنسين وبين الجنس الواحد مما يجعل الشواذ بأنواعهم gay and lesbian, bisexual مقبولين اجتماعياً ولهم شرعية قانونية.

    · لتصفية الاختلافات البيولوجية والقضاء عليها لغويا، تستبدل كلمة الجنس بمصطلح الجندر. وهذا ما يسميه التيار الراديكالي الجندري بثورة الجندر/الجنس (gender/sex ).

    · محاولة الوثيقة لإعادة تعريف الأدوار الأسرية لكلا الجنسين: الرجل والمرأة على أساس المساواة المطلقة متجاهلة الفروقات البيولوجية بينهما وما يترتب على تلك الفروقات من آثار نفسية واجتماعية والتي لابد أن تؤخذ بعين الاعتبار في توزيع الأدوار والوظائف الأسرية والاجتماعية خاصة في إطار الأسرة كما في(البند 107ج -بيكين): "تشجيع الرجل على تحمل نصيبه بالتساوي في رعاية الأطفال والعمل داخل البيت وتقديم حصته من الدعم المالي لأسرته حتى وان كان لا يعيش معها". وكما في (الاجراءات المقترحة للتغيير على مستوى السياسات في تقرير ادماج الرجال والصبية في تحقيق مساواة الجندر): " تنمية وإنشاء قوانين للأحوال الشخصية والتي تمكن الرجال من أن يصبحوا شركاء فاعلين في حياة أطفالهم والأشخاص المعتمدين عليهم . مراجعة وعمل تغييرات في سياسات التربية والعناية باليتامى وتربية الأطفال".

    أحد التعريفات المشتقة من الجندر هو تعريف "الهوية الجندرية" (Gender Identity): "أن الهوية الجندرية هي شعور الإنسان بنفسه كذكر أو أنثى، وفي الأعم الأغلب فإن الهوية الجندرية والخصائص العضوية تكون على اتفاق (أو تكون واحدة)، ولكن هناك حالات لا يرتبط فيها شعور الإنسان بخصائصه العضوية، ولا يكون هناك توافق بين الصفات العضوية وهويته الجندرية(أي شعوره بالذكورة أو بالأنوثة)، والهوية الجندرية ليست ثابتة بالولادة، بل تؤثر فيها العوامل النفسية والاجتماعية بتشكيل نواة الهوية الجندرية" (الموسوعة البريطانية). ويعني هذا أنه من الممكن أن تتكون هوية جندرية لاحقة وتطغى على الهوية الجندرية الأساسية _الذكورة أو الأنوثة_ حيث يتم اكتساب أنماط من السلوك الجنسي في وقت لاحق من الحياة كما أن أنماط السلوك الغير نمطية أيضًا تتطور لاحقًا حتى بين الجنسين! أي أن الهوية الجندرية من الممكن أن تتغير مراراً وتكراراً تبعاً لمراحل تطور الفرد في حياته !!

    ويتضمن مصطلح " الجندر" اعتبار أمومة المرأة وظيفة اجتماعية صرفة وغير نابعة من غريزتها كأنثى تجعلها تقوم بها طواعية بل وتستمتع بها وتطلق عليها الوثيقة "الدور النمطي للمرأة"، وتعتبر المرأة مظلومة حين تؤدي هذه الوظيفة لأنها غير مدفوعة الأجر مما ينشأ عنه انتشار الفقر بين النساء، وهذا بدوره يؤدي إلى اعتماد المرأة ماديًا على الرجل والذي تعده الوثيقة السبب الأول لهيمنة الرجل على المرأة داخل إطار الأسرة كما في (البند 82ك -بيكين +5) "تعزيز حملات الدعاية الجندرية والتدريب على المساواة بين النساء والرجال والفتيات والفتية للقضاء على استمرار الصور النمطية التقليدية الضارة" وبالتالي تُدفع المرأة لسوق العمل حتى تقوم بوظيفة أخرى مدفوعة الأجر في حين يتقاسم الرجل معها دور الرعاية والأمومة على حد سواء، ولتحقيق ذلك أوصى (تقرير دور الرجال والصبية في تحقيق مساواة النوع): "بتصميم برامج تعليمية تعطي الرجال والصبية المعرفة والمهارات اللازمة لتولي ادوارا جديدة في مجال الاسرة والشئون المنزلية". وأيضا في (البند 179د- بيكين): "وضع سياسات في مجال التعليم تتناول في جملة أمور تغيير الاتجاهات التي تعزز تقسيم العمل على أساس الجندر بغية تعزيز مفهوم تقاسم المسئوليات الأسرية في العمل وفي المنزل لا سيما فيما يتعلق برعاية الأطفال وكبار السن".

    (2) مساواة الجندر Gender Equality:

    " مساواة الجندر تعني المساواة في المعاملة بين الرجل والمرأة في القوانين والسياسات؛ فلا يوجد تمييز قائم على اختلاف الجندر في توزيع المصادر والأرباح أو الوصول إلى الخدمات؛ ويقاس تطبيق مساواة الجندر Gender Equality بمدى تساوي الحصول على الفرص والنتائج بين النساء والرجال في المجتمع داخل الحياة الخاصة "الأسرية " والحياة العامة "المجتمع" أي أنه يجب إدخال مساواة الجندر في كل عناصر الحياة "سياسيًا واجتماعيًا وثقافيًا وكل القطاعات الاقتصادية ". تعريف منظمة الصحة العالمية

    وتعني مساواة الجندر Gender Equality :

    1- إلغاء الفوارق بين الرجل والمرأة تماما بغض النظر عن أي اختلافات أو فروقات بيولوجية بينهما ، وينتج عن ذلك التساوي المطلق في كل الحقوق والواجبات على مستوى الفرد والأسرة والمجتمع وفي المجالين الخاص والعام .

    2- اشتراط إعادة تشكيل النظام الثقافي والاجتماعي لكل الشعوب على أساس التماثل بين الجنسين بغية تمكين المرأة وذلك من خلال تطبيق المنظور الجندري .

    3- إعطاء المرأة حقوقها بشكل مطلق مع تجاهل أدوارها الاجتماعية المختلفة (زوجة، أم، ابنة، أخت، جدة، عضوة في المجتمع) وما يفرضه ذلك عليها من التزامات وواجبات وما يعطيها من حقوق.

    وذلك كما في (البند 47- بيكين +5): "ضرورة تغيير الأدوار النمطية والتقليدية التي تحد من إمكانية إطلاق المرأة لكامل طاقاتها وثمة حاجة إلى مشاركة متوازنة للمرأة والرجل في العمل بأجر وبغير أجر ، فعدم الاعتراف بالعمل الذي تؤديه المرأة بدون أجر وعدم قياس حجمه وقيمته لا تقدر غالبًا في الحسابات الوطنية، يعني أن يظل إسهام المرأة الكامل في التنمية الاجتماعية والاقتصادية منقوص القيمة والتقدير،وما دامت المهام والمسؤوليات لا تقتسم بقدر كاف مع الرجل ، فإن العمل بأجر المقرون بتقديم الرعاية سيؤدي إلى استمرار تحمل المرأة لعبء جائر بالمقارنة مع الرجل."

    وقد ذكرت الوثيقة أسباب ما يسمى بظاهرة تأنيث الفقر كما في (البند 48 - ٍبيكين): "ومن العوامل التي أسهمت في هذه الحالة عدم جعل كافة عمليات التحليل والتخطيط في الميدان الاقتصادي تتضمن في صلبها الأساسي منظوراً يراعي الجندر بصورة وافية للغرض والتصدي للأسباب الكامنة وراء الفقر" ، "هنالك عوامل تعد هي الأخرى مسؤولة عن هذه الحالة وتتمثل في تصلب الأدوار الاجتماعية المحددة للجنسين، ومحدودية فرص وصول المرأة إلى السلطة والتعليم والتدريب والموارد الإنتاجية فضلاً عن العوامل الناشئة الأخرى التي قد تفضي إلى عدم الأمان بالنسبة للأسر" .

    4- حرية المرأة في جسدها ويشمل هذا :

    - الممارسة الجنسية الحرة (شاذة أو طبيعية )

    - وحرية اتخاذ القرار الفردى بشأن تقرير مصير جنينها من حيث الإبقاء على حياته أو اجهاضه، وذلك كما في البنود المتعلقة بالصحة الجنسية والانجابية (94،96،97 - بيكين) المشار اليها سابقا.

    5- الحرية في اختيار الدور الذي تقوم به في كافة نواحي الحياة، ففي إطار الحياة الخاصة (الأسرية) من حقها استبدال غريزة الأمومة بدور الأمومة كوظيفة اجتماعية و الوثيقة ترمي إلى وضع استراتيجيات بعيدة المدى لتحقيق تغييرجذري في توزيع الأدوار والوظائف الأسرية لكلا الجنسين واستحداث نظام الوالدية خارج إطار الزواج والأسرة كما هو حاصل في المجتمع الغربي؛ وطبقا للوثيقة فإن الأمومة وظيفة اجتماعية مطلقة كأي وظيفة أخرى ومن الممكن مثلاً أن تجعل الحكومات وظيفة الأمومة عملاً رسميًا في سوق العمل كأي عمل أخر له رواتب رسمية وعليه ضرائب.

     (3) المنظور الجندري Gender perspective:

    "هو المدخل الجندري الذي يقدم إطاراً تحليلياً لتحديد كيفية تأثير وتأثر كل من المرأة والرجل بالسياسات والبرامج والمشروعات والأنشطة في أي عملية تنموية"

     )http://www.fungamma.org/English/generoeng.html مؤسسة جاما لتعليم الجنس(

     وتنص الوثائق على أن تناول النواحي المختلفة للحياة ( اقتصاديًا واجتماعيًا وسياسيًا) بهذا المنظور يحقق مساواة الجندر Gender Equality وهذا ما جاءت وثيقة بكين به فنجد أن الإثنا عشر نقطة حرجة 12 critical areas of concern قد تم تناولها من خلال المنظور الجندري وذلك في صياغة المشكلات وطرق حلها وتوصيتها . ومن اجل الوصول إلى هذه الدرجة لتحقيق المنظور الجندري يجب أن تتشكل لدى الأفراد وعي جندريGender Awareness وهو" إدراك الإنسان لمفهوم الجندر ومنظومته " وبارتفاع هذا الوعي يرتفع تناول الأفراد لنواحي الحياة بالمنظور الجندري مما يؤدي إلي تحقيق مساواة الجندر Gender Equality وهو ما تنص عليه الوثيقة في (البند 57- بيكين): "إن نجاح السياسات والتدابير الرامية إلى دعم أو تعزيز العمل على تحقيق المساواة بين الجنسين وتحسين مركز المرأة ينبغي أن يتوقف على دمج المنظور الجندري في السياسات العامة فيما يتعلق بجميع مجالات المجتمع وعلى اتخاذ تدابير إيجابية لهذا الغرض مع توفير الدعم المؤسسي والمالي الكافي لها على جميع المستويات".

    (4) مأسسة الجندر Gender mainstreaming:

     " استراتيجية أو مدخل أو وسيلة لتحقيق الهدف من مساواة الجندر Gender Equality وإدماج منظور الجندر Mainstreaming Gender Perspective في :كل الأنشطة، تطوير السياسات، الأبحاث، انتشار الحوارات المتبنية للفكر، التشريعات ، التخطيط وتجميع المصادر والموارد ، متابعة ومراقبة تطبيق البرامج والمشروعات مع التأكد من تحقيق أهداف مساواة الجندر" (تعريف الأمم المتحدة بالمجلس الاقتصادي والاجتماعيECOSOC).

    "وقد يستلزم ذلك الاعتراف بالحاجة إلى التغيير في الأجندة التنموية وهو ما يتطلب تغيير في الأهداف والإستراتيجيات وبذلك يتمكن كل من النساء والرجال من التأثير والمشاركة والاستفادة من عمليات التنمية "

    "إن هدف مأسسة مساواة الجندرMainstreaming Gender Equality هو تحويل المؤسسات والمجتمع الذي يميز بين أدوار الرجال والنساء إلى مجتمع عادل يساوى بينهما عن طريق منظور الجندر ". (تعريف منظمة العمل الدولية ILO).

     إن الوثائق تطالب بأن تكون مأسسة الجندر Gender Mainstreamingهي الاستراتيجية التي تتبناها الحكومات والكيانات الفاعلة في المجتمعات وتقوم بتنفيذها المؤسسات وذلك لتحقيق هدف مساواة الجندر Gender Equality وفي إطار كافة مؤسسات المجتمع الرسمية وغير الرسمية ، الخاصة والعامة.

     وتسعى تلك المأسسة إلى جعل المنظور الجندري Mainstreaming Gender Perspective جزء لا يتجزأ من تكوين أي كيان بالدولة سواء حكومي كان أو خاص أو حتى على مستوى الأسرة التي تعتبر القاعدة والأساس لكل مؤسسات المجتمع ، وقد تكرر هذا المصطلح حوالي 35 مرة بالوثيقتين بكين وبكين+5 وذلك كما في (البند 79 بيكين): "ويتعين على الحكومات وسائر القطاعات لدى معالجتها لعدم تكافؤ فرص التعليم وعدم كفايتها، أن تشجع اعتماد سياسة عامة فعالة وجلية تدمج في التيار الرئيسي السائد مأسسة المنظور الجندري في جميع السياسات والبرامج بحيث يمكن قبل اتخاذ القرارات تحليل أثرها بالنسبة للمرأة والرجل على التوالي".

    (5) الوعي الجندري Gender awareness:

    "توافر الوعي لدى الأفراد بالمنظور الجندري لتعزيز أوجه عدم الإنصاف القائمة بين الذكور والإناث من خلال تعزيز الميول التمييزية " (البند 74 - بيكين).

     (6)العنف المبني على أساس الجندر Gender based violence:

    "اي شكل من أشكال العنف يستخدم للأبقاء على الادوار الجندرية الجامدة ، والعلاقات غير المتساوية كما هي عليه، بمعنى انه آلية سياسة لإبقاء وضع النساء، (والانواع المختلفة من الرجال) كما هي عليه، وللتأكيد على "من يملك القوة ومن يملك صنع القرار" (البند 82- تقرير دور الرجال والصبية في تحقيق مساواة الجندر)

    " هذا العنف يرتبط بثبات تعريف كلا من الرجل والمرأة، حيث يتم ربط الرجولة بالقوة والهيمنة وممارسة الجنس مع المرأة والنجاح والتفوق عليها. ويستخدم الرجال العنف عند عجزهم عن الوصول لهذه المثاليات او شعورهم بالتحدي" (البند 83- تقرير دور الرجال والصبية في تحقيق مساواة الجندر).

    "أي فعل أو تهديد من رجل أو ذكر مهيمن على المؤسسات يضر بالمرأة أو الطفلة نفسياً وجنسياً ومادياً بسبب الجندر" .( البند 14- بيكين).

    وتعني تلك التعريفات ، أن كل ما يضع الرجل في درجة اعلى من المرأة يعد عنفا .. وبالتالي ، قوامة الزوج على زوجته واسرته يُعد " عنفا مبني على الجندر Gender based violence"، تجب محاربته وايقافه.

    أرشيف الرؤى النقدية

     
     

     متقدم

    من نحن

    اتصل بنا

    الصفحة الرئيسية

    مؤتمرات

    ميثاق الطفل

    ميثاق الأسرة

    الرؤى النقدية

    أبحـــاث

    الائتلاف

    أخبار اللجنه

    بيانات اللجنة

    إصداراتنا

    الرؤى الإسلامية

    اللجنة في الإعلام

    صوت وصورة

    حوارات ومقالات

    قـرأت لك

     

    اتصل بنا  |  من نحن   |  الرئيسية  |  اتفاقية الاستخدام  |  سجل الزوار
    جميع الحقوق محفوظة للجنة الإسلامية العالمية للمرأة والطفل © 1999 -  2012

    للحصول على أفضل عرض استخدم Internet explorer

    اللجنة الإسلامية العالمية للمرأة والطفل