د. منال أبو الحسن: علينا تحصين أسرنا ضد سموم الغرب

 

ملفات ساخنة

 

مهندسة كاميليا حلمي تكتب: هل جائزة نوبل للسلام مدعاة للفخر والشرف؟؟

 

المنظمات النسوية ودور رأس الحربة

 

بـ فرمان دولي... الرضيع والمراهق والشاب كلهم أطفال

 

المجتمعات العربية من بكين إلى بكين +15

  • قرأت لك

  • رسالة دكتوراه تحذر من مخطط لتمزيق الأسرة المسلمة المزيد
    نماذج قدوة : الدكتورة فاطمة عمر نصيف المزيد
    ماذا حدث في مؤتمر ( بكين + 15 ) ؟! المزيد

     

     

     

     
     

    حوارات ومقالات

     

    د. منال أبو الحسن: علينا تحصين أسرنا ضد سموم الغرب

    - الجنس الآمن، الصحة الإنجابية، تعددية أشكال الأسرة.. مصطلحات لتدمير الأسرة

    - اتفاقية (سيداو) تمنح المرأة حق إقامة علاقات جنسية خارج نطاق الزواج!!

    حوار- أمل سعيد

    أكدت الدكتورة منال محمد أبو الحسن- عضو اللجنة الإسلامية العالمية للمرأة والطفل وأستاذ الإعلام بجامعة الأزهر- أنَّ اللجنة قد تمَّ إنشاؤها؛ لتكون مظلة تنسيقية بين مختلف الهيئات والتننظيمات الشعبية النسائية في كافة أنحاء العالم، وأنَّ من أهم أهدافها الارتقاء بالمرأة المسلمة على كافة المستويات وإبرازها على الساحة الدولية.

    مؤكدةً أنَّ اللجنة قامت برصد مجموعة من التحديات الداخلية والخارجية التي تتعرض لها الأسرة بصفةٍ عامة والأسرة المسلمة بصفة خاصة، وتهدد بالانهيار الأخلاقي والقيمي، محذرةً من خطورة المواثيق والاتفاقيات الدولية الصادرة عن الأمم المتحدة، مشيرةً إلى أنَّ الأمم المتحدة تسعى إلى فرض نموذج معرفي واحد على العالم أجمع، لاغيةً الخصوصيات الدينية والثقافية، والتي تتضمن بنودها إباحة الفساد والانحلال وشيوع الرذائل والممارسات الجنسية غير الشرعية وهدم كيان الأسرة، وطالبت المجتمعات الإسلامية بالتصدي لتلك التحديات وعدم الانزلاق في فخها.. جاء ذلك خلال الحوار الذي أُجري معها وهذا نصه:

    إبراز الرؤى الإسلامية

    * ما أهداف اللجنة الإسلامية العالمية للمرأة والطفل؟ وما الوسائل التي تعتمد عليها اللجنة لتحقيق تلك الأهداف؟

    ** في البداية يجب أن نعلم أنَّ اللجنة الإسلامية العالمية للمرأة والطفل هي إحدى لجان المجلس الإسلامي العالمي للدعوة والإغاثة، وقد تمَّ إنشاء اللجنة في عام 1994م؛ لتكون مظلةً تنسيقيةً بين مختلف الهيئات والتنظيمات الشعبية النسائية في كافة أنحاء العالم، وأهداف اللجنة تكمن في محاولة إبراز الرؤى الإسلامية لقضايا الأسرة والمرأة والطفل، وكذلك إبراز دور المرأة المسلمة على الساحة الدولية.

    كما تهدف إلى الارتقاء بالمرأة المسلمة على كافة المستويات، وتعتمد اللجنة على عدة وسائل لتحقيق تلك الأهداف منها تكوين الروابط والائتلافات والمشاركة في المؤتمرات الدولية والإقليمية، كما أنَّ اللجنة تقوم أيضًا بعقد مؤتمرات إقليمية وعالمية ووضع رؤى إسلامية لقضايا المرأة والطفل وإصدار كتيبات بعدة لغات توضح تلك الرؤى.

    كما تعقد اللجنة البرامج التدريبية للارتقاء بالمرأة المسلمة على كافة المستويات ولا تنسى اللجنة أهمية الاعتماد على الإعلام ووسائله المتعددة لتحقيق أهدافها.

    انهيار أخلاقي وقيمي

    * هناك اهتمام من قبل اللجنة برصد التحديات التي تواجه الأسرة، والتي أدَّت إلى زيادة معدلات التفكك الأسري وما نتج عنه من مشكلاتٍ خطيرة نود التعرف على بعض هذه المشكلات والتحديات.

    ** الحقيقة أنه انطلاقًا من موقع الأسرة في المجتمع كان اهتمام اللجنة الإسلامية العالمية للمرأة والطفل برصد التحديات الداخلية التي تواجه الأسرة، والتي أدَّت إلى زيادة معدل التفكك الأسري وما نجم عنه من مشكلات خطيرة تمس المجتمع بأسره وتهدد بالانهيار الأخلاقي والقيمي، ومن أهمها تشرد الأطفال وزيادة معدل الجريمة والتسرب من التعليم وانتشار الرذائل والانحرافات الخلقية والسلوكية وزيادة المشكلات النفسية والاجتماعية، والتي أدَّت مواجهتها إلى زيادة الأعباء الاقتصادية والاجتماعية الملقاة على عاتق الدول ومنظمات المجتمع المدني المعنية.

    وفيما يتعلق بالتحديات الداخلية، فمن خلال قراءة لبعض الإحصاءات في العالم العربي نجدها تتمثل في الطلاق الذي ارتفعت معدلاته، وكذلك الجريمة والتي ارتفعت أيضًا نسبتها كما تمَّ رصد ارتفاع نسبة العنوسة.

    حيث أكدت دراسة قام بها مركز الدراسات الاجتماعية في مصر أنَّ ثلث عدد الفتيات في الدول العربية بلغن سن الثلاثين دون زواج، كذلك ارتفعت نسبة الزواج العرفي إضافةً إلى تفشي الأمية، فلقد كشف صندوق الأمم المتحدة للطفولة "يونيسيف" أنَّ 70 مليون ما يزالون يعانون الأمية من بينهم أكثر من 45 مليون امرأة وطفل.

                                    خطورة اتفاقية سيداو

    * كان هذا فيما يتعلق بالتحديات الداخلية.. فماذا عن التحديات الخارجية؟

    ** تتمثل التحديات الخارجية في المواثيق المنبثقة عن المؤتمرات الدولية، والتي ترعاها الأمم المتحدة والمتعلقة بالمرأة والطفل والأسرة بشكلٍ عامٍ، ومن المواد الواردة في المواثيق والتي تمثل تحديات للأسرة عامة والأسرة المسلمة خاصةً أولاً اتفاقية إلغاء كافة أشكال التمييز ضد المرأة (اتفاقية سيداو)، وتنبع خطورة هذه الاتفاقية من كونها اتفاقية دولية بنودها ملزمة للدول التي تصدق عليها، وتعتبر مؤشرًا أو مرجعية لمدى التزام الدولة بحقوق المرأة، وتقرر تلك الاتفاقية بعدم التمييز، وتتضمن المادة (16) حق المساواة؛ أي تساوي الرجل والمرأة على أساس نفس الحق في عقد الزواج، ونفس الحقوق والمسئوليات أثناء الزواج وعند فسخه، ونفس الحقوق فيما يتعلق بالولاية والقوامة والوصاية على الأطفال وتبنيهم، وهذه المادة تمثل نمط حياة واحد يتجاهل معتقدات شعوب العالم ومنظوماتها القيمية وأنساقها الاجتماعية والإيمانية.

    من التحديات كذلك وثيقة عالم جدير بالأطفال؛ حيث تؤكد الوثيقة في أكثر من موضع على ضرورة إدماج برامج الصحة الإنجابية في النظم التعليمية داخل المدارس وخارجها، وتعليم الصغار كيفية ممارسة الجنس، وفي بند (34) الفقرة 2 تكفل تعزيز وحماية حق المراهقين في التربية الصحية والجنسية والإنجابية، والحصول على معلومات وخدمات بغية تشجيع المساواة بين الجنسين والسلوك الجنسي المسئول؛ تفاديًا للحمل غير المرغوب أو المبكر، وإتاحة خدمات الصحة الإنجابية للأطفال والمراهقين يتضمن تعليم الجنس وتوزيع وسائل منع الحمل على الأطفال في المدارس وتعليم الأطفال الجنس الذي يمنع انتقال الإيدز أو حدوث الحمل غير المرغوب فيه، وكل ذلك ينجم عنه تقليص دور الأسرة والأبوين في التربية وهدم الجانب الديني (العنصر الأساسي في تكوين الأمة).

    أيضًا من التحديات المؤتمر الدولي للسكان والتنمية (القاهرة 1994م)؛ حيث تناولت بنود وثيقته العديد من المفاهيم، منها ما جاء ليقر ما سبق من بنود مواثيق دولية سابقة كالمساواة بين الجنسين، ومنها ما كان أكثر إثارةً للجدل والنقاش وهو ما تعرَّض للصحة التناسلية والإجهاض والصحة الإنجابية والجنس المأمون، كما اعترفت الوثيقة بتعددية أشكال الأسر، وفسرت التعددية بمثل زواج الجنس الواحد والمعاشرة دون زواج، ودعت الوثيقة إلى القضاء على التمييز في السياسات والممارسات المتعلقة بالزواج، وأشكال الاقتران الأخرى والوثيقة بهذه الصورة تطرح على الدول أن تغير تعريفها التقليدي والنمطي للزواج والاقتران والأسرة، وتريد أن يعترف العالم كله بما اعترفت به دول الغرب من أشكال متعددة للأسرة.

    ولا تقف التحديات الخارجية عند هذا الحد فهناك وثيقتا بكين عام 1995 و(بكين+5) عام 2000م، ومن المفاهيم، والمصطلحات الخاصة بالوثيقتين العلاقات الجنسية؛ حيث نص بند 96 من وثيقة بكين على أن تشمل حقوق الإنسان للمرأة حقها في أن تتحكم بحرية ومسئولية في المسائل المتصلة بحياتها الجنسية بما في ذلك صحتها الجنسية والإنجابية، وذلك دون إكراه أو تحيز أو عنف.

    وتتيح هذه المادة الحرية غير المسئولة للمرأة وتعتبر جسد المرأة ملكًا لها؛ وهو ما يؤدي إلى صعوبة تكوين أسرة قائمة على احترام الزوجين لبعضهما؛ حيث يتاح للمرأة تكوين علاقات جنسية خارج نطاق الزواج طالما كانت علاقات مسئولة من وجهة نظر الوثيقة، وهو ما يعني تجنب الإصابة بمرض الإيدز وتجنب الحمل غير المرغوب فيه، والإجهاض الآمن، أما عدا ذلك فهي حرة فيما يتصل بحياتها الجنسية.

    خطورة مصطلح الجندر

    * وماذا عن مصطلح الجندر الوارد في اتفاقيتي بكين؟

    ** البند (82) من وثيقة (بكين + 5) قرر عمل حملات دعاية لمصطلح الجندر والتدريب على المساواة بين النساء والرجال والفتيات والفتية للقضاء على الصور النمطية للنوع، ويشتق من مصطلح الجندر العديد من المصطلحات التي تكرس المساواة المطلقة في مجالات الحياة المختلفة ومنها ما يخص الممارسات الجنسية؛ حيث إنَّ التيارات المتبنية للشذوذ الجنسي تعمل من خلال مصطلح الجندر على تطبيع وتشريع التعددية فيما يختص بالعلاقات الجنسية بين الجنسين وبين الجنس الواحد؛ مما يجعل الشواذ بأنواعهم مقبولين اجتماعيًا ولهم شرعية قانونية، وهناك مصطلح مساواة الجندر، والذي يعني كذلك إلغاء الفوارق بين الرجل والمرأة تمامًا بغض النظر عن أية اختلافات أو فروقات بيولوجية بينهما وهو ما نص عليه بند (47) (بكين +5) أنهم يسعون لاستخدام مصطلح الجندر كبديلٍ للنوع الإنساني الذكر والأنثى، إنَّ هذا المصطلح وغيره من المصطلحات الواردة في نصوص الاتفاقيات والمواثيق المختلفة يمثل تطبيقها العديد من المخاطر للمجتمعات الإسلامية.

    *وفيم تتمثل تلك المخاطر؟

    ** تحوُّل المفاهيم إلى معايير قياسية، ويصبح المتخلف هو المعارض لتلك المفاهيم، والمتقدم هو المتوافق معها، كذلك فإن تطبيق تلك المصطلحات من شأنه أن يؤدي إلى انزواء المفاهيم الأصلية، وذلك بقدر ما تتم عملية الإحلال والتبديل هذه يتم تجاهل مفاهيم البيئة الخاصة بالمجتمع وتجاوزها، كما يحدث تقليد للمفاهيم الشاذة بحجة أنها مفاهيم عالمية عابرة للقارات والحضارات والثقافات والقيم، كما سوف يتم استخدام المصطلح الأجنبي كبديل للعربي دون البحث عن معناه ومدلوله اللفظي، وإنما البحث في أساليب تطبيقه -المحددة سلفًا- من قبل واضعيه، كما سيتم تكوين مصطلحات متعارضة فيما بينها في المعنى مثل الإجهاض الآمن فالإجهاض وسيلة غير آمنة وغير شرعية، وتتضمن قتل نفس بغير حق، ولكن تصبغ بصفات لغوية مقبولة مثل "الآمن"، وذلك لإمكانية تقبلها في المجتمعات التي ترفض هذه الثقافة، كما سوف يتم استخدام مصطلحات تتعارض مع القيم والدين؛ حيث تضع صاحب الفضيلة والقيم مع صاحب الرذيلة والفاحشة في إطار اجتماعي واحد مثل الزوجات والرفقاء، كما أنَّ تطبيق تلك الاتفاقيات والالتزام ببنودها يعمل على زعزعة النظام الاجتماعي والأسري من خلال إعطاء المرأة والزوجة إمكانية التحكم في خصوصيتها وحريتها الجنسية كذلك تلقي الأجيال الجديدة ثقافة تخالف وتعارض ثقافة الآباء والأمهات وانفتاح الأطفال على الثقافة الجنسية الحاملة بممارسة الرذائل وإمكانية وقوعهم في مخاطر التجريب ثم التعود ثم المرض.

    أيضًا سوف يتم استخدام مصطلحات ظاهرها فيه الرحمة وباطنها العذاب؛ مثل الحقوق الإنجابية والصحة الإنجابية التي تؤدي إلى جرائم القتل بالإجهاض وارتكاب الفاحشة وهدم النظام الأسري والاجتماعي، ويجب ألا ننسى أن تطبيق تلك الاتفاقيات من شأنه أيضًا إلغاء كلمات ومفردات عربية واستبدالها بمفردات تمس الشرائع الدينية مثل التجارب الجنسية المبكرة بدلاً من الزنا والفاحشة، ومثل الشريك والرفقاء بدلاً من الزوجين، كما سيتم التعامل مع المشكلات بشكل مادي وإغفال الجانب الأخلاقي والديني مثل حالات الإجهاض والحمل غير المرغوب فيه والحرية الجنسية، وسوف يحدث تغيير أنماط التربية داخل الأسرة العربية؛ حيث يتم قبول الوالدين لسلوكيات الأبناء غير السوية بدعوى الحفاظ على الخصوصية والسرية والحرية.

    وتطبيق بنود الاتفاقيات في المجتمعات العربية والإسلامية من شأنه أن يعمل على تنمية عنصر الصراع بين الجنسين والزوجين بدعوى المساواة وتعديل وتبديل التشريعات والقوانين طبقًا للقوانين والمواثيق الدولية باعتبارها ناسخة لغيرها من التشريعات والأحكام، ورغم تحفظ بعض الدول الإسلامية وكثير من الدول غير الإسلامية أيضًا على بنود متعددة من الاتفاقيات الدولية إلا أنَّ بعض هذه الاتفاقيات (السيداو) تنص على عدم جواز التحفظ على المواد التي تعتبر جوهر الاتفاقية، وهذا القيد المطلق يجعل أغلب التحفظات التي نحتاجها نحن المسلمين لاغيةً وباطلةً، وسوف يطلب منا عاجلاً أم آجلاً سحب هذ التحفظات والتنازل عنها والانقياد للاتفاقية وتفسيراتها.

    تنمية الجوانب الأخلاقية

    * وهل هناك نتائج أخرى تترتب على الإقرار بالوثائق الدولية للأمم المتحدة؟

    ** بالفعل هناك أمور خطيرة سوف تترتب على الإقرار؛ حيث يتم إعادة صياغة جميع البرامج الخاصة بالدول المقرة لتلك الوثائق سياسيًا واقتصاديًا واجتماعيًا وتعليميًا؛ لتتسق مع التوصيات التي وافقت عليها، وسوف يتم تنحية الجوانب الأخلاقية والدينية من كافة البرامج، ولن تستطيع أي دولة مخالفة هذه المواثيق حتى لا تتعرض لضغوط سياسية واقتصادية وإعلامية، وسوف تشترط المؤسسات التابعة للأمم المتحدة التزام الدول الطالبة للمساعدات بهذه المواثيق لتقديم أية مساعدات لها.

                                      مواجهة التحديات

    * وما دور اللجنة في مواجهة هذه التحديات؟

    ** قامت اللجنة بوضع الرؤى الإسلامية في مجال قضايا المرأة والطفل؛ حيث إنه مع مصدر العديد من المواثيق والاتفاقيات الدولية المتعلقة بالأسرة والمرأة والطفل بما تنطوي عليه من بعض المفاهيم التي تخالف قيمنا ومبادئنا الإسلامية والاجتماعية كان طبيعيًا أن يحدد المسلمون موقفهم من هذه المواثيق والاتفاقيات، ومن ثمَّ فقد كانت هناك حاجة ملحة إلى تأسيس موقف إسلامي أصيل، وانطلاقًا من ذلك وضعها نخبة من علماء الأمة الإسلامية في التخصصات المختلفة، فقد تمَّ وضع الرؤية النقدية لاتفاقية القضاء على جميع أشكال التمييز ضد المرأة.

    كما أعدت اللجنة (ميثاق الطفل في الإسلام) كجزءٍ من ميثاق الأسرة في الإسلام، والذي يعد أول ميثاق إسلامي لحقوق الطفل وواجبات المجتمع، وذلك للتصدي إلى وثيقة (عالم جدير بالأطفال)، وقد تم الانتهاء من إعداد (ميثاق الأسرة في الإسلام)، وتقوم اللجنة كذلك بعمل مشروع إصلاح الأسرة لتشجيع جهود الحركات الداخلية والمجتمع المدني لإزالة الضعف الاقتصادي والسياسي والاجتماعي الذي يفتح الباب للتأثيرات الخارجية والتدخل الأجنبي؛ حيث وضعت اللجنة خطتها التي تنطلق من أن ضعف المجتمع وعلاجه يبدأ من النواة، وهي الأسرة، ويتم العمل على تحصينها من الهجمة التي تتعرض لها والعمل أيضًا على إصلاح واقعها من خلال رصد المشكلات وإيجاد الحلول وفي مجال التدريب يتم تدريب العاملات على الساحة من خلال إعداد الحوار والاتصال والتخطيط، وقامت اللجنة بتنفيذ العديد من هذه البرامج في مصر وبلجيكا وسويسرا والأردن والكويت والجزائر، كما تمَّ تأهيل مدربات ينطلقن إلى المناطق النائية والأحياء الفقيرة والشعبية لتنمية وعي المرأة بأهم أسس ومبادئ ومهارات تربية الأبناء وكيفية تنشئة أبنائهن تنشئة سليمة شاملة متوازنة.

    في مجال الإعلام هناك تعاون دائم ومستمر بين اللجنة وكافة وسائل الإعلام؛ حيث إنَّ الإعلام يلعب دورًا حيويًّا وفعالاً للغاية في توضيح المفاهيم الحقيقية للاتفاقيات والمواثيق وإزالة الغموض عن المصطلحات الواردة في نصوصها، كما أنَّ اللجنة تقوم بنشر كافة أنشطتها من خلال إصدارات خاصة بها، وهناك موقع للجنة على شبكة الإنترنت، كذلك تشارك عضوات اللجنة والائتلاف في البرامج الفضائية المختلفة بالحضور والمداخلات؛ لتصحيح المفاهيم حول قضايا المرأة والطفل ولتوضيح الهجمة على الأسرة المسلمة، كذلك يشاركن بمقالاتهن في الصحف والمجلات.

    التمسك بالقيم الأصيلة

    * في النهاية بماذا توصي المجتمعات الإسلامية؟

    ** هناك مجموعة من التوصيات أولها ضرورة القيام بمراجعة شاملة لفكرنا وثقافتنا ولقوانيننا ودساتيرنا؛ لتطهيرها من كل تمييز ظالم ضد المرأة يخالف الشريعة الإسلامية النقية، حتى يتسنى لنا أن نواجه هذه الأفكار بقوة وحتى لا ندع فرصة لكي تعالج قضايا المرأة في بلادنا بتلك المفاهيم التي تروج لها الأمم المتحدة أو بمعالجات لا تتناسب مع ديننا وثقافتنا، كذلك لابد من مراجعة حجم مشاركة المرأة في نهضتها الحضارية ودراسة سلبيات وعواقب تخلف المرأة وأميتها وبعدها عن دينها على أسرتها ومجتمعها.

    كما يجب المبادرة بتأسيس مركز دراسات وبحوث متخصص ومتمكن من رؤية إسلامية صحيحة ويؤسس لعمل فكري وثقافي شامل وتأسيس مؤسسات متخصصة لتربية كوادر وقيادات نسائية في مختلف المجالات، كما يجب التمسك العملي والتطبيقي بالقيم الأصيلة وابتكار فنون لتوصيلها للأجيال الجديدة بما يناسب تطور العصر.

    وكذلك تحرير المفاهيم الأساسية التي شاعت بشأن قضايا المرأة والعلاقات الإنسانية مما علق بها من مضامين ومعانٍ تخالف حقيقتها؛ لأن الكلمات نفسها كأداة للتعبير وإطار للمعاني تحمل بمدلولات نفسية تلقي بظلالها على ذهن وروح السامع والقارئ؛ ولأن اللغة ليست مجرد أداة رمزية بل إنها جوهر التفاعل الحضاري، ومن ثمَّ فإن أهم ما يتصل بقضية تحرير المفاهيم هو عدم قبول المفاهيم التي تطرحها الوثائق الدولية الخاصة بالمرأة خاصةً والمجال الاجتماعي بصفة عامة؛ لأنها محملة بمسلمات فكرية وأسس فلسفية نابعة من البيئة الحضارية التي أفرزتها ذلك أنه من المسلم به أن كلمات اللغة التي تنطلق بها الأمة هي أفكارها وقيمتها وهي ذات صلة عميقة بالعقيدة وتصور هذه الأمة للإنسان والكون والحياة، ويجب الحرص على استخدام المفاهيم الإسلامية الخالصة التي تمثل منظومة أو نسقًا مفهومًا مترابطًا؛ حيث إن المفاهيم الإسلامية تنطلق من التوحيد كأساس وغاية.

     
     

     متقدم

    من نحن

    اتصل بنا

    الصفحة الرئيسية

    مؤتمرات

    ميثاق الطفل

    ميثاق الأسرة

    الرؤى النقدية

    أبحـــاث

    الائتلاف

    أخبار اللجنه

    بيانات اللجنة

    العفاف

    إصداراتنا

    الرؤى الإسلامية

    اللجنة في الإعلام

    ألبوم اللجنة

    حــوارات ومقالات

    قـرأت لك

     

    اتصل بنا  |  من نحن   |  الرئيسية  |  اتفاقية الاستخدام  |  سجل الزوار
    جميع الحقوق محفوظة للجنة الإسلامية العالمية للمرأة والطفل © 1999 -  2012

    للحصول على أفضل عرض استخدم Internet explorer

    اللجنة الإسلامية العالمية للمرأة والطفل