|
سؤال هام .. أرد عليه بسؤال آخر اختي الفاضلة .. ما تحدثتي عنه هو تحرك دولي .. على مستوى دول أوروبا .. 66 دولة وقعوا على البيان الذي تم إلقاؤه للمرة الأولى في اكتوبر 2008 في التاريخ امام الجمعية العمومية للأمم المتحدة .. هل يمكن لجهة واحدة أن تتصدى بمفردها لهذاالتحرك العالمي ؟
اعتقد ان مثل هذا التحرك الخطير يحتاج لتكاتف كل الجهود وكل القوى .. كل المنظمات غير الحكومية، وكل الجهات الإعلامية الشريفة ، وكل قادة الرأي، والمفكرين، وكل قوى الشعب .. الكل يجب أن ينهض للتصدي لهذا الخطر.. نحن قمنا ونقوم منذ أكثر من 11 عاما بدق ناقوس الخطر، والكتابة والكلام وإصدار الصرخات تلو الصرخات، وعقد المؤتمرات الصحفية، والندوات للإعلاميين حتى يكتبوا بدورهم، وكنا نواجه بردود أفعال مختلفة؛ بين مصدوم غير مصدق لما يحدث .. وبالتالي مستنكر لإمكانية تأثرنا كمجتمعات مسلمة بهذا الطوفان .. وهذا نوع قام بإراحة ضميره وتخدير نفسه حتى لا يتحمل اي مسئولية.
ونوع آخر يصاب بالإحباط .. ويلتزم الصمت التام والاستسلام لما سيجري، ونوع يعتقد ان الله تعالى سيصد عنا هذا الطوفان ونحن نائمون .. لمجرد اننا مسلمين.
نعم سافرنا الى الأمم المتحدة، وشاركنا في مؤتمراتها، وأعلنا عن راينا برفض هذه الثقافة الشاذة .. ولكن.. اذا لم تتحرك كل الجهات التي ذكرتها .. وتنتفض لتدافع عن المجتمع والدين والأسرة .. فلن نتمكن وحدنا من التصدي لهذا الطوفان.
واثناء مشاركتنا في الأمم المتحدة ، شكلنا ائتلاف للمنظمات الإسلامية كما نقوم بالتنسيق مع منظمات أخرى مسيحية تعمل معا تحت مايسمى pro-life , pro-family coalition.. أي ائتلاف الأسرة والحياة .. وهي منظمات كاثوليكية ومورمونية داعمة للأسرة ومناهضة للإجهاض، وقد اشتركنا معا في عدد من الأنشطة والمؤتمرات لدعم الأسرة ولتوصيل صوت عالمي رافض لأجندة الأمم المتحدة الهدامة.
وقد استشعرنا أهمية دورنا في تحصين الأسرة نفسها، ونشر الرؤية الصحيحة عن الأسرة في الإسلام بين الناس، حتى يتمكنوا من مقاومة ذلك الطاعون فأصدرنا أول ميثاق عالمي للأسرة في الإسلام واستغرق العمل فيه 7 سنوات بمعاونة نخبة فاضلة من علماء الأمة .. على رأسهم فضيلة الدكتور يوسف القرضاوي ,, والكثير من العلماء الأجلاء وتم اعتماده من الأزهر .. ثم تم ترجمته حتى الآن الى 4 لغات عالمية.. وننوي ان شاء الله الاستمرار في الترجمة والنشر حتى يعم الأرض بأكملها، كما نعمل على إشهاره والتعريف به في مختلف الدول .. كما نقوم بعمل دورة تدريبية للتعريف به باللغتين العربية والانجليزية.
ونأمل أن تتعاون معنا كل الجهات المعنية بالأسرة لنشر الميثاق وتعريف الناس به .. وتوصيله الى صناع القرار والمشرعين ليكون مرجعية تشريعية مستمدة فقط من القرآن والسنة .. يتناول كل أحكام الأسرة .. كل فرد في الأسرة .. الواجبات قبل الحقوق .. والله المستعان |
الإجابة |