ملفات ساخنة

 

مهندسة كاميليا حلمي تكتب: هل جائزة نوبل للسلام مدعاة للفخر والشرف؟؟

 

المنظمات النسوية ودور رأس الحربة

 

بـ فرمان دولي... الرضيع والمراهق والشاب كلهم أطفال

 

المجتمعات العربية من بكين إلى بكين +15

  • قرأت لك

  • رسالة دكتوراه تحذر من مخطط لتمزيق الأسرة المسلمة المزيد
    نماذج قدوة : الدكتورة فاطمة عمر نصيف المزيد
    ماذا حدث في مؤتمر ( بكين + 15 ) ؟! المزيد

     

     

     

     
     

    مقالات

     

    مساع محمومة لتدمير الأسرة: نواة البشرية

    أ.سيدة محمود

    بمناسبة حلول الذكرى الخامسة عشر على وثيقة بكين الخاصة بالمرأة تجرى داخل  أروقة الأمم المتحدة استعدادات على قدم وساق لعقد مؤتمرا دوليا في شهر آذار (مارس) المقبل ،لتقييم ما تم انجازه من هذه الوثيقة عبر السنوات الماضية ،مع رصد المعوقات وكيفية التصدى لها .

    وتعتبر هذه الوثيقة من أخطر الوثائق التى لايزال العمل عليها مستمرا لتصدير كل المظاهر السلبية للمدنية الغربية الى مجتمعاتنا الإسلامية ،حيث تتناول الوثيقة الحياة الأسرية والإجتماعية بدقائقها لتعيد صياغتها انطلاقا من واقع المجتمعات الغربية تحت مظلة تحقيق المساواة  المزعومة بين الجنسين .

    وسوف نسلط الضوء فى هذا المقال على جزئية محددة فى وثيقة بكين لأهميتها البالغة وهى كيفية تناول وثيقة بكين لمفهوم الأسرة .فرغم أهمية الأسرة كاحتياج فطرى للإنسان والمرأة على الأخص ، الإ أنها لم تحظ بعناية كافية فى هذه الوثيقة ،بل على العكس وردت فى أغلب الأحيان بشكل سلبى  وكأنها قيد على الحريات الشخصية .ذلك أن الأسرة بشكلها الطبيعى لاتقبل العلاقات الجنسية الحرة ،وتشترط أن تكون هذه العلاقات بين ذكر وأنثى وقد عبرت عنها الوثيقة المذكورة بمصطلح يوحى بالرجعية والتخلف  (التقليدية )إشارة الى ضرورة تجاوز هذا الشكل التقليدى الذى يرون أنه يؤصل ماأطلقوا عليه (أدوار نمطية)للأبوة والأمومة.

    وحينما تذكره يكون فى سياق تلبية الإحتياجات المتعلقة بتنظيم الأسرة وتحديد النسل -وهنالا يمكن اغفال البعد الديمجرافى والتوجس الغربى من الإزدياد السكانى للدول العربية والإسلامية  - أو أن يرد ذكر المفهوم لغَل يد الوالدين فى تربية أبنائهما فيما أطلقت عليه الوثائق العنف فى نطاق الأسرة ، أو أن يأتى المفهوم فى سياق هو أخطرهم جميعا بضرورة الإعتراف بوجود أشكال أخرى للأسرة وهذا يعنى ليس فقط الإعتراف بالشذوذ وتقنينه وإنما يعنى ضرورة أن يتسع معنى الأسرة كى يشمل جميع العلاقات السوية والشاذة وإعطاء الجميع نفس الحقوق من الضمانات الإجتماعية والإرث و...سواء بسواء

    · الغاء قوامة الزوجلأب على أسرته

    تأخذ هذه القضية حيزا كبيرا من تناول الوثيقة لها حيث ترى الوثيقة أن توزيع الأدوار الأسرية والإجتماعية الحالى إنما يتم على أساس وجود اختلاف بين الجنسين ونقطة البدء لتغيير هذا إنما تكمن فى الأسرة فكون الأمومة مناسبة للمرأة لطبيعتها البيولوجية أمر تراه النسويات - اللاتى صغن الوثيقة الكارثة - عائقا يحول دون خروجها للعمل ومزاحمتها للرجل ،كما يرون أن رسوخ هذه الفكرة فى المجتمعات قد افرز تقسيم مرفوض للأدوار و هو إسناد العمل العام للرجل بما يستتبعه من إنفاق ووصاية وولاية ،وإسناد الدور الإنجابى ورعاية للمنزل للمرأة ومن ثم تصف الوثيقة الأدوار والوظائف الناتجة من ذلك التوزيع بأنها أدوار "نمطية" ولتغيير هذا الوضع ينبغى - طبقا للوثيقة - على الحكومات إحداث تغييرات على كافة الأصعدة اعلامية وتعليمية و.. كى يتقبل المجتمع   أدوار ووظائف جديدة يتم توزيعها على أساس الجندر- أى نفى الإختلافات الطبيعية بين الجنسين وبالتالى نفى التمايزات بينهما  -  ويتم هذا فى إطارالأسرة أولا ، فإذا تقبلت المجتمعات فكرة ان الأمومة وظيفة اجتماعية مجردة من أساسها البيولوجى أمكن حينئذ إسنادها للآخر كالرجل من خلال إجازة أبوة أو حضانات أو حتى جليس أطفال وحينها  يتسنى للمرأة المشاركة فى المجال العام[1] ،وبديهى وفقا للوثيقة الدولية إذا تشاركا الرجل والمرأة فى الإنفاق على الأسرة فلا معنى لحق الطاعة والولاية التى تفرضه بعض المجتمعات تذرعا بموروثات أوشرائع ،وكى تتقبل المجتمعات هذا الإنقلاب الخطير كان المدخل لذلك هدف انسانى براق وهو العنف ضد ا لمرأة حيث ربطت الوثيقة بين مناداتها بتوزيع الأدوار والوظائف بين الجنسين وبين العنف الممارس ضد المرأةحيث رأت الوثيقة أن العلاقات القائمة بين الجنسين داخل الإطار الأسرى هى علاقات غير متساوية ومن ثم طالبت من خلال محاور عدة ب(المساندة الكاملة للعلاقات الجندرية المتساوية)وما يعنينا هنا أن هذه العلاقات لا تأخذ بعين الإعتبار أية قيمة للإختلاف فى العمر (الأب ،الإبنة) ، أو درجة القوامة (الزوج ،الزوجة) وسوف تتسم العلاقات الأسرية على يد الوثيقة الميمونة بالندية والفردية والصراعية ووداعا لمنظومة العلاقات الأسرية لتى تميز الأسرة المسلمة من مودة وايثار وتراحم ورحمة بالكبير وعطف على الصغير.

    ·        الأسرة وتحديد النسل

    ورد مصطلح الأسرة فى وثيقة بكين فى سياق تلبية الإحتياجات المتعلقة بإشباع الغريزة الجنسية بغض النظر عن إطارها الشرعى شريطة أن توفر الحكومات وسائل تحديد النسل وأن تجعلها فى متناول الجميع أطفال ومراهقين و.. فالجنس ينبغى أن تتيحه الحكومات للجميع لكن مع توخى عدم حدوث حمل بالتثقيف الجنسى وتوفير الوسائل والإجهاض اذا لزم الأمر على أن يكون"اجهاضا امنا". ولا مانع من انتهاج الحكومات سبل لآ أخلاقية فى سبيل تقليل عدد السكان كالتعقيم الإجبارى  وهذا ما التفت اليه الوفد الأرجنتينى الذى وعى دلالات الألفاظ والمفاهيم الواردة فى بنود الوثيقة رغم استخدام الوثيقه لمصطلحات فضفاضة كى يسهل تمريرها دون أى مقاومة مثل مصطلح "متغيرات التكيف من أجل استئصال الفقر " الذى فسر على أنه "التزام الحكومات ببرامج تعقيم الإناث أوالذكور" حيث قدمت ممثلة الأرجنتين البيان المكتوب التالي:

    "ولايمكن تفسير أية إشارة في هذه الوثائق إلى الحق في الرقابة على المسائل المتصلة بالجنس، بما في ذلك الصحة الجنسية والإنجابية، بأنها تنطوي على الحد من الحق في الحياة أو نقض إدانة الإجهاض كوسيلة للحد من الخصوبة أو أداة لسياسات الإسكان. ولا يمكن تفسير أي مقترح يرد في الوثائق بأنه يبرر برامج تعقيم الإناث أو الذكور بوصفها من متغيرات التكيف من أجل استئصال الفقر."[2]

     

    يطالب البند (ك) وثيقة بكين : جميع الحكومات  والمنظمات الحكومية الدولية والمنظمات غير الحكومية ذات الصلة بـ "التقليل من اللجوء إلى الإجهاض من خلال التوسع في خدمات تنظيم الأسرة، وإعطاء الأولوية لمنع حالات الحمل غير المرغوب فيه أما النساء اللاتي يحملن حملا غير مرغوب فيه فينبغي أين يتيسر لهن فرض الحصول على المعلومات الموثوقة" وفي البند (هـ) في الفقرة 107 : "توفير معلومات كاملة ودقيقة عن السلوك الجنسي والإنجابي المأمون والمسؤول بما في ذلك الاستخدام الطوعي لوسائل الوقاية الذكرية المناسبة والفعالة بغية الوقاية من الأمراض .. وتوفيرها بأسعار زهيدة"

    أشكال مرفوضة يراد التطبيع معها

    هذا هو السياق الأخطر الذى ورد فيه مصطلح الأسرة فى وثيقة بكين والذى يطالب الحكومات بالإعتراف بوجود أشكال أخرى للأسرة  "توجد أشكالاً مختلفة للأسر في الأنظمة الثقافية والسياسية والاجتماعية المختلفة"[3].ومن الجدير بالذكر أن رغبة الهيئة الدولية فى ايجاد حالة من التطبيع للمصطلح  أن جعلته يرد فى وثائق سابقة ورغم اعتراضات كثير من الدول عليه الإ أنه يشهد اصرارعجيب على دمجه ضمن الوثائق ، الوثيقة تلو الأخرى حتى وثائق الطفل لم تخلو منها كوثيقة عالم جدير بالأطفال ،وسوف نشير فقط  الى مثال واحد وهو الوثيقة الصادرة عن مؤتمر القاهرة للسكان والتنمية عام 1994 -  قبل بكين بعام -     فى الفصل الخامس منه والذى جاء بعنوان "الأسرة وأدوارها وحقوقها وتكوينها وهيكلها "مبحث كامل بعنوان (تنوع هيكل الأسرة وتكويينها )من مواده :

    "وينبغى أن تتخذ الحكومات اجراءات فعالة للقضاء على جميع أشكال الإكراه والتمييز فى السياسات والممارسات المتعلقة بالزواج وأشكال الإقتران الأخرى "

    وفى موضع اخرتطالب بتغيير (الهياكل الأسرية) معتبرة ذلك التغيير هو (المجال الحيوي لعمل الحكومات والمنظمات الحكومية الدولية، والمنظمات الحكومية المعنية، ووكالات التنمية، والمؤسسات البحثية )، كل هذه المؤسسات مدعوة -بإلحاح- (لإعطاء الأولوية للبحوث الحيوية المتعلقة بتغيير  هيكل الأسرة).

    "وذلك حتى لا تكون -فقط- أسرة شرعية مؤسسة على علاقة مشروعة بين ذكر وأنثى، وإنما لتضم كل ألوان العلاقات -بين رجل ورجل، أو بين امرأة وامرأة - مُدخلة بذلك الإنقلاب كل ألوان العلاقات الشاذة والمحرمة شرعًا وفطرة في إطار الأسرة التي يعترف بها القانون ويحميها ويرتب لها الحقوق"[4]

    ويعُد هذا إفرازًا طبيعيًا للحركة الفكرية  فى المجتمع الغربى، وفي دراسة للأمريكية "آن فوستس ستيرلنج" بعنوان "الأجناس الخمسة"[5] ادَّعت فيها أن "تقسيم الخلق إلى ذكور وإناث أصبح واقعًا تجاوزه الزمن، ولم يعد يعبر بدقة عن حقيقة الواقع الإنساني، ذلك أن الواقع أصبح يحفل بخمسة أجناس، وليس جنسين فقط، إذ بجانب الرجال و النساء، هناك المخنثون  والنساء الشاذات اللائي يعاشرن النساء، والرجال الذين يعاشرون الرجال"[6] .

    ولم يقتصر الأمر على حد الفكر والتنظير وإنما انتقل الى حيز الواقع  ،حيث عرف مكتب الإحصاء الرسمي لسكان الولايات المتحدة الأسرة بأنها: " هي جماعة تتكون من شخصين أو أكثر يرتبطون معًاَ برباط الميلاد أو الزواج أو التبني وتقطن معًا"[7].

    ومع تراجع مفهوم الأسرة الطبيعية، حلّ تدريجيًا البديل الكارثي؛ حيث ظهرت الدعوة إلى بناء الأسر (اللانمطية)،    فالغرب يشهد الآن بشهادة عقلائه ثورة جديدة أطلقوا عليها ( ثورة العزاب الجدد) بعد أن تراجع نفوذ النموذج الطبيعى للأسر(يطلقون عليه النموذج التقليدى وكأنه ينتمى للتاريخ) في العقود الأخيرة وتحولت العزوبية الى نموذج ثقافى يغرى الشباب بالإتباع الأمر الذى طرح مشاكل عديدة وتحديات جسيمة أمام المجتمع الغربي قد تهدد استمراريته سواء ديمغرافيا اوصحيا أو ثقافيا ومن البديهى أفرز هذا الوضع تعديلات تشريعية تحاول أن تتوائم مع المشكلات الناتجة .  وبهذا يتم الإبقاء على الشكل مع إفراغ محتواه أو استبداله بمحتوى آخر، فظلت التسمية (أسرة) ولكن المعنى مختلف، حيث صارت تعني: كل بيت تشبع فيه الحاجات الأساسية الطبيعية (رجل وامرأة في إطار الزواج، رجل وامرأة خارج إطار الزواج، رجال ونساء دون رابطة قانونية، رجلين، امرأتين.. والبقية تأتي).

    نرفع عقيرتنا بالصوت ونقول هم أحرار فيما يختارونه لأنفسهم ولكن الأمر المؤسف الذى يعنينا هو أن نجد صدى ذلك في المؤتمرات الدولية ،رغم موجة الاعتراضات العارمة عليها من قِبل العديد من دول العالم ذات الثقافات المحافظة.نذكر منها على سبيل المثال تحفظ غواتيمالا

    "إن غواتيمالا، تمسكا منها بالمعايير الأخلاقية والأدبية والقانونية والثقافية والطبيعية لشعبها، تفسر مفهوم الجندربأنه يعني جنس الإناث وجنس الذكور فقط لأغراض الإشارة إلى النساء والرجال، وهي تبدي تحفظها على تفسير تعبير "نمط الحياة" (الحياة النمطية) لعدم وضوح معناها في الوثائق المذكورة."

    وكذلك اعتراض الكرسى الرسولى:"إن الكرسي الرسولي يستبعد أية تفسيرات مشبوهة قائمة على آراء منتشرة في العالم تؤكد أن الهوية الجنسية يمكن تكييفها إلى ما لا نهاية لتناسب أغراضا جديدة ومختلفة."ولا يصح أن تنتهى هذه المهزلة دون أن يكون للكيان الصهيونى دور - ولا سيما وأن نسوياته اليهوديات أمثال "بيللا آبزوج"[8]ذات دور مؤثر فى المحافل الدولية - فى الـتأكيد على معانى بعينها، حيث قدمت ممثلة إسرائيل البيان المكتوب التالي:"إن إسرائيل كانت تفضل أن ترِد إشارة صريحة إلى الحواجز المعينة التي تواجهها النساء بسبب توجههن الجنسي. غير أننا على ضوء التفسير الذي قدمته عدة جهات، من بينها اللجنة المعنية بحقوق الإنسان التابعة للأمم المتحدة، "الأوضاع الأخرى"، تفسر عبارة "الأوضاع الأخرى" على أنها تشمل التوجه الجنسي."[9]

    ثم بعد عام، وفي مؤتمر اسطنبول للمستوطنات البشرية HabitatII- تركيا 1996، تكرر نفس الأمر، وبدا واضحًا إصرار المنظمة الدولية على نفس الأجندة، وثارت موجة ثانية من الجدل حول موضوع الأسرة: هل هي خلية اجتماعية يجب تدعيمها، أم أنها إطار تقليدي يجب الانفكاك منه واستحداث مفهوم جديد للأسرة؟

    وتحفظت جمهورية هندوراس على عبارة "الأشكال المختلفة للأسرة"؛ حيث برر ممثلها الحكومي تحفظ بلاده قائلاً: "ويجب أن يكون مفهومها بأنه لا يمكن أن تعني أبدًا بالنسبة "لجمهورية هندوراس" إباحة الزواج بين أشخاص من نفس الجنس؛ حيث أن دستورنا الوطني يحمي الأسرة بشكلها الطبيعي

    فى نهاية الأمر نحن نرى أن الذى ساعد على اتساع مفهوم الأسرة فى الغرب ليشمل كل هذه الأشكال عامل رئيسى ضمن عوامل أخرى وهوتقنين العلاقات الشاذة والعلاقات غير الشرعية فالسماح بالإباحية الجنسية بمختلف صورها ووعدم تجريمها بل وضمان التساوى فى الحقوق والضمانات الإجتماعية و... أى كان شكل العلاقة كان بمثابة رسالة - لكل من تسول لهم أنفسهم الخروج على نواميس الفطرة -افعلوا ما يحلو لكم ..لاتثريب عليكم

    واذا كان هذا هو مايريدونه فهذا شأنهم (ولكل وجهة هو موليها ) ولكن أن يتم تعميم وعولمة هذا النمط على شعوب المعمورة عبر بنود اتفاقيات دولية، فهذا أمر غير مقبول، حيث بدا واضحا أن الإتفاقيات التى يطلق عليها زورا وبهتانا (الدولية) هى غربية بالأساس وتعكس نمط الحياة الإجتماعى هناك.

    إن الإرتباط بين معنى الأسرة فى الشريعة الإسلامية  ومعناها فى المواثيق هو ارتباط مسمى فقط أما الحقيقة فمختلفة ومتباينة تماما ، وحينما يتوافقا فإنه يك مصحوبا بمحاذير وسلبيات إما التهميش ،أو تحديد النسل ،أو تقييد سلطة الأبوين وأن هذا المفهوم عبر بنود تلك الاتفاقيات ليس فى صالح البشر بل العكس تمامًا؛ فما جاءت به تلك الاتفاقيات من أحكام ما أنزل الله بها من سلطان، من شأنها أن تسلب البشر الأسوياء الحقوق التي كفلتها لهم الشريعة الإسلامية الغراء .. ولا نعلم لمصلحة من يتم هذا؟!

    إننا لا نرفض رفاهة المرأة أو نيل حقوقها ولكن ما نرفضه هو محاولة فرض نموذج اجتماعى على لشعوب كلها طبق للنموذج المعرفى الغربى بغض النظر عن مرجعية تلك الشعوب الثقافية والدينية وذلك من خلال لإتفاقيات والمواثيق الصادرة عن مختلف مؤسسات الأمم لمتحدة ،ويا ليت كان هذا النموذج صالحا وجديرا بالإتباع فالحكمة ضالة المؤمن أنى وجدها فهو أولى بها ، بل على العكس تعبرا لوثيقة عن أهم ما تعانيه المجتمعات الغربية من مظاهر اجتماعية سلبية ينبغى اجتنابها وتحصين مجتمعاتنا ضدها 

    والسؤال هنا هل من مصلحة الأسرة بشكل عام، أن تختفي المودة والرحمة والسكينة بين أفرادها، ليحل محلها التصارع والتنافس.. حيث تصير مكاسب كل طرف هي خسائر لباقي الأطراف، والعكس؟

    وهل من مصلحة البشرية أساسا انقراض المعنى الجميل للأسرة وما تحققه من مقاصد ليحل محلها نماذج غير سوية تجنى مجتمعاتها الآن ثمارها المرة ، ومع هذا تأبى أن تحصدها وحدها وانما تريد جر العالم كله وراءها كى يحيا نفس التجربة كى يصل معها الى نفس الدرك؟ .

    لا أظن أن عاقلا يسمح بهذا ،بل علينا جميعا التكاتف ومساندة حكوماتنا للتمسك بتحفظاتها ،وإصلاح أسرنا من الداخل حتى لا تصير بعض الأوضاع المرفوضة عقلا وشرعا وفطرة تكأة للتدخل فى شئوننا  ويكون اصلاح أحوالنا بيدنا نحن لا بيد عمرو.


    [1] لايهم هدم الأسرة من أجل تحقيق المشاركة المجتمعية للمرأة

    [2]الأمم المتحدة ،وثائق  ،وثيقة صادرة برقم 17720،17 أكتوبر ،1995،بعنوان تقرير المؤتمر العالمى الرابع المعنى بالمرأة ،   التحفظات والبيانات التفسيرية بشأن إعلان ومنهاج عمل بيجين بيجين 4-15 سبتمبر ،1995

    [3] - المؤتمر العالمي الرابع المعني بالمرأة/ بكين 1995م: الفصل الثاني/ الفقرة (29).

    [4] -  محمد عمارة ، مقدمة ميثاق الأسرة في الإسلام ،اللجنة الإسلامية العالمية للمرأة والطفل ،2007 ، ص 14.

    [5] - لم يقتصر هذا العبث على دراسات فردية لنسويات أمريكيات، بل سيتم عولمته عبر المنظمة الدوليةUN  حيث اجتمعت أكبر المنظمات العالمية لحقوق الإنسان وأشهرها على الإطلاق؛ لتضع معًا مسودة بيان يطالب بضمان كافة الحقوق للشواذ، على المستوى الدولي القانوني والتشريعي، وقد ساندت هذا البيان 66 دولة، وقد أرادوا عبر هذا البيان إبراز التنوع داخل هذه الفئة والسعى نحو إقرار دولي بحقوقهم ،حيث استبدلوا فيه كلمة شواذ Homosexuals بكلمة (LGBT)، والذى يرمز كل حرف في الكلمة الجديدة إلى نوع مختلف من الشواذ، فحرف (L) يرمز للسحاقيات (Lesbians)، وحرف (G) يرمز للشواذ الرجال (Gays)، وحرف (B) يرمز لمتعددي الممارسات (Bisexuals)، والحرف(T) يرمز للمتحولين (Transgender). من موقع منظمة هيومان رايتس ووتش 

    [6] - فهمي هويدي، مملكة النساء ليست حلاً، مركز الأهرام للتنظيم وتكنولوجيا المعلومات، الأهرام ، 29- أغسطس- 1995، الملف الوثائقي للمؤتمر العالمي الرابع للمرأة، بكين، ص 35.

    [7]- عبد الله لؤلؤ، آمنة خليفة، الأسرة الخليجية: معالم التغيير وتوجهات المستقبل، من أكرم رضا قواعد تكوين البيت المسلم، دار التوزيع والنشر الإسلامية،القاهرة،2004، ص51.

    [9] الأمم المتحدة ،وثائق ،وثيق ييكين ،مرجع سبق ذكره ،ص205.

     
     

     متقدم

    من نحن

    اتصل بنا

    الصفحة الرئيسية

    مؤتمرات

    ميثاق الطفل

    ميثاق الأسرة

    الرؤى النقدية

    أبحـــاث

    مقــالات

    الائتلاف

    أخبار اللجنه

    بيانات اللجنة

    العفاف

    إصداراتنا

    الرؤى الإسلامية

    اللجنة في الإعلام

    ألبوم اللجنة

    الأســـرة

    حــوارات

    قـرأت لك

     

    اتصل بنا  |  من نحن   |  الرئيسية  |  اتفاقية الاستخدام  |  سجل الزوار
    جميع الحقوق محفوظة للجنة الإسلامية العالمية للمرأة والطفل © 1999 -  2012

    للحصول على أفضل عرض استخدم Internet explorer

    اللجنة الإسلامية العالمية للمرأة والطفلYou need to Parse Before Printing